كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥١١ - فائدة
الحكم على وفقه و يجيء في لفظ المناسب مع بيان أقسامه. و منها التشبيه الذي ذكر أداته نحو كأنّ زيدا الأسد. و منها المجاز الذي تكون العلاقة فيه غير المشابهة كاليد في النعمة و قد سبق في موضعه. و منها ما هو مصطلح المحدثين و هو الحديث الذي سقط من آخر إسناده من بعد التابعي راو واحد أو أكثر و ذلك السقوط يسمّى إرسالا، و صورته أن يقول التابعي صغيرا كان أو كبيرا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم كذا أو فعل كذا أو فعل بحضرته كذا و سكت و نحو ذلك ممّا يضيفه إليه صلى اللّه عليه و سلم، هذا هو المشهور و هو المعتمد. و حاصله أنّ المرسل حديث رفعه التابعي مطلقا. و بعضهم قيّد التابعي بالكبير و قال لا يكون حديث صغار التابعين مرسلا بل منقطعا لأنّهم لم يلقوا من الصحابة إلّا الواحد أو الاثنين فأكثر روايتهم عن التابعين. و أما قول من دون التابعي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كذا فاختلفوا في تسميته مرسلا، فقال الحاكم و غيره من أهل الحديث: المرسل مختصّ بالتابعي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. و المعروف في الفقه و أصول الفقه أنّ كلّ ذلك يسمّى مرسلا و إليه ذهب الخطيب. لكن قال إنّ أكثر ما نوصّفه بالإرسال من حيث الاستعمال رواية التابعي عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، و يؤيّده ما في العضدي من أنّ المرسل هو أن يقول عدل ليس بصحابي قال صلى اللّه عليه و آله و سلم كذا انتهى؛ فحينئذ يتّحد المرسل و المنقطع. و قال في التلويح: و في اصطلاح المحدّثين أنّه إن ذكر الراوي الذي ليس بصحابي جميع الوسائط فالخبر مسند، و إن ترك واسطة واحدة بين الراويين فمنقطع، و إن ترك واسطة فوق الواحد فمعضل بفتح الضاد، و إن لم يذكر الواسطة أصلا فمرسل انتهى. و في شرح النخبة و شرحه:
اختلف المحدّثون في المرسل و المنقطع هل هما متغايران أولا؟ فأكثر المحدّثين على التغاير لكنه عند إطلاق الاسم عليهما حيث عرّفوا المنقطع بما سقط من رواته واحد غير الصحابي، و المرسل بما سقط من رواته الصحابي فقط.
و بعضهم على أنّهما واحد و عرّفوا المرسل بأنّه ما سقط من رواته واحد فأكثر من أي موضع كان. و أمّا عند استعمال الفعل المشتق فيستعملون الإرسال فقط فيقولون أرسله فلان سواء كان ذلك مرسلا أو منقطعا، و من ثمّ أطلق غير واحد ممن لا يلاحظ مواقع استعمالاتهم على كثير من المحدّثين أنّهم لا يغايرون بين المرسل و المنقطع و ليس كذلك، لما حررنا أنّهم غايروا في إطلاق الاسم و إنّما لم يغايروا في استعمال المشتق. اعلم أنّ المرسل إمّا جلي ظاهر و هو ما يكون الإرسال فيه ظاهرا، و إمّا خفي باطن و هو ما لا يكون الإرسال فيه ظاهرا، و الفرق بين المرسل الخفي و المدلّس قد سبق.
فائدة:
المرسل ضعيف لا يحتجّ به عند الجمهور و الشافعي، و احتجّ به أبو حنيفة و مالك و أحمد لأنّ الإرسال من جهة كمال الوثوق و الاعتماد، فإنّ الكلام في الثقة فلو لم يكن عنده صحيحا لما أرسله.
المرض:
[في الانكليزية]Illness ،disease ،sickness
[في الفرنسية]Maladie ،mal
بفتح الميم و الراء خلاف الصحة و قد سبق.
المرض البحراني:
[في الانكليزية]Seasickness
[في الفرنسية]Mal de mer
هو الحادث بسبب الانتقال في البحران.
المرض الجزئي:
[في الانكليزية]Indisposition ،slight illness
[في الفرنسية]Indisposition ،maladie legere
هو الذي يسهل علاجه و المرض الكلّي بخلافه.