كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٥١ - المثال الثاني للمشجّر المطيّر
قولنا كلّ كاتب ساكن الأصابع بالفعل و هو مفهوم اللادوام لأن السلب إذا لم يكن دائما لم يكن متحقّقا في جميع الأوقات، و إذا لم يتحقّق السّلب في جميع الأوقات تحقّق الإيجاب في الجملة و هو الإيجاب المطلق العام، و هذا هو معنى المطلقة العامة الموجبة هكذا في القطبي.
المشكل:
[في الانكليزية]Ambiguous ،obscure
[في الفرنسية]Ambigu ،confus
اسم فاعل من الإشكال و هو الداخل في أشكاله و أمثاله. و عند الأصوليين اسم للفظ يشتبه المراد [١] منه بدخوله في إشكاله على وجه لا يعرف المراد منه إلّا بدليل يتميّز به من بين سائر الأشكال، كذا قال شمس الأئمة. و يقرب منه ما قيل المشكل ما لا ينال المراد [٢] منه إلّا بالتأمّل بعد الطلب لدخوله في أشكاله. و معنى التأمّل و الطلب أن ينظر أولا في مفهوم اللفظ ثم يتأمّل في استخراج المراد [٣] كما إذا نظرنا في كلمة أنّى الواقعة في قوله تعالى فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [٤] فوجدناها مشتركة بين معنيين، بمعنى أين و بمعنى كيف، فهذا هو الطلب. ثم تأمّلنا فوجدناها بمعنى كيف في هذا المقام لقرينة الحرث، فخرج الخفي و المجمل و المتشابه إذ في الخفي يحصل المراد [٥] بمجرّد الطلب، و في المجمل يحصل بالطلب و التأمّل و الاستفسار، و في المتشابه لا يحصل المراد [٦] أصلا. قال القاضي الإمام هو الذي أشكل على السامع طريق الوصول إلى المعنى لدقّته في نفسه لا بعارض فكان خفاؤه فوق الذي كان بعارض حتى كاد المشكل يلتحق بالمجمل، و كثير من العلماء لا يهتدون إلى الفرق بينهما أي بين المشكل و المجمل. و بالجملة فالمشكل لفظ خفي المراد [٧] منه بنفس ذلك اللفظ خفاء يدرك بالعقل، هكذا يستفاد من كشف البزدوي و التلويح و غيرهما من الكتب الحنفية.
المشكوك:
[في الانكليزية]Uncertain ،dubious ،risky
[في الفرنسية]Incertain ،douteux ،aleatoire
يقال لما يستوي طرفاه في النفس و لما لا يمتنع، أي لا يجزم بعدمه و قد سبق تحقيقه في لفظ الجائز.
المشهور:
[في الانكليزية]Undisputed prophetic tradition ،notorious
[في الفرنسية]Tradition prophetique incontestee ،notoire
عند أهل الشرع اسم خبر كان من الآحاد في الأصل أي في الابتداء و هو القرن الأول ثم انتشر في القرن الثاني حتى روته جماعة لا يتصوّر تواطؤهم على الكذب فيكون كالمتواتر بعد القرن الأول. و المراد من الآحاد هو الخبر الذي يرويه واحد أو اثنان فصاعدا لا عبرة للعدد فيه، فلا يخرج عن كونه خبر آحاد بأن كان المخبر متعدّدا بعد أن لم يبلغ درجة التواتر و الاشتهار. و قيل هو ما تلقّوه العلماء بالقبول، كذا في بعض شروح الحسامي في شرح النخبة و شرحه المشهور ماله طرق و أسانيد محصورة بأكثر من اثنين أي الثلاثة فصاعدا ما لم تجتمع شروط المتواتر و يسمّى بالمستفيض على رأي
[١] المقصود (م، ع)
[٢] المقصود (م، ع)
[٣] المقصود (م، ع)
[٤] البقرة/ ٢٢٣
[٥] المقصود (م، ع)
[٦] المقصود (م، ع)
[٧] المقصود (م، ع)