كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦٢٧ - فائدة
تقدير الاسم كإن الشرطية اقتضى له إعرابا لا يكون في الاسم رأسا و هو الجزم و سائر الجوازم محمولة على إن الشرطية و وقوعه موقعا لا يصلح للاسم إلّا بانضمام ما ينقله إلى تقدير الاسم و ما أشبهه اقتضى له وجها من الإعراب بين الأول و الثاني، و هو إمّا النصب أو الجر فأوثر النصب لخفته، و لما أنّ عوامله أشبهت نواصب الاسم، و بهذا تبيّن وجه اختصاص الجرّ بالاسم و الجزم بالفعل انتهى.
المقدار:
[في الانكليزية]Quantity ،number ،measure
[في الفرنسية]Quantite ،nombre ،mesure
هو لغة ما يعرف به قدر الشيء و هو العدد و المكيل و هو ما يعرف مقداره بالكيل من نصف صاع أو أكثر، و الموزون و هو ما يعرف مقداره بالوزن من منوين أو أكثر مما يباع في الأمناء و المساحة و المقياس. و عند الحكماء هو الكمّ المتصل القارّ أي المجتمع الأجزاء في الوجود.
فبقيد المتصل خرج العدد لأنّه كم منفصل.
و بقيد القارّ خرج الزمان كما سبق في لفظ الكم و هو ثلاثة أقسام: لأنه إن انقسم في جهة فقط أي الطول فقط فخط، و إن انقسم في جهتين فقط أي الطول و العرض فقط فسطح و يسمّى بسيطا أيضا، و إن انقسم في الجهات الثلاث أي الطول و العرض و العمق فجسم تعليمي.
و المتكلّمون أنكروا وجود المقدار بناء على تركّب الجسم عندهم من الجواهر الفردة، فالجواهر الفردة إذا انتظمت في سمت واحد حل هنا أمر منقسم في جهة واحدة يسمّيه بعضهم خطا جوهريا، و إذا انتظمت في سمتين حصل أمر منقسم في جهتين فقط، و قد يسمّى سطحا جوهريا، و إذا انتظمت في الجهات الثلاث حصل ما يسمّى جسما اتفاقا. فالخط جزء من السطح و السطح جزء من الجسم. و أمّا عند الحكماء فليس كذلك لأنّ الخط و السطح من الأعراض هكذا يستفاد من شرح المواقف في مبحث الكم. و المقادير المتجانسة يجيء ذكرها في لفظ النسبة.
المقدّر:
[في الانكليزية]Implicit ،predestined
[في الفرنسية]Implicite ،predestine
بفتح الدال المشددة هو المحذوف، و البعض فرّق بينهما كما عرفت قبيل هذا.
و يطلق أيضا على ما حدّد اللّه مخلوقه بحدّه كما مرّ أيضا. و هو عند الشعراء اسم صنعة من الصّنائع اللفظية، و هو عبارة عن مقطّع و موصّل مختلطان بعضهما ببعض و هو أربعة أنواع:
الأول: أن يكون المصراع الأول مقطعا.
الثاني: الموصل بحرفين. الثالث: ثلاثي الحرف. الرابع: رباعي الحرف. و مثاله الرباعي التالي و ترجمته:
يا منية الرجال و يا دواء القلب
خدّك جعل خدّ الورد باطلا (لغوا)
صورة الكلّ أمام ياسمينك صارت خجلة
و هيكلك لا يشتبه بهيكل الباطل