كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٧٢ - فائدة
فرق بين الفساد و البطلان في باب النكاح انتهى، و في الكيداني [١]: يلي المحرّم و المكروه و المفسد للعمل المشروع فيه و هو الناقض له، و حكمه العقاب بالفعل عمدا و عدمه سهوا كالقهقهة في الصلاة و ترك الفرض فيها يفسدها، و قد سبق مستوفى في لفظ الصّحة.
فساد الاعتبار:
[في الانكليزية]Invalidity of syllogism
[في الفرنسية]Non validite du syllogisme
عند الأصوليين و أهل النّظر هو أن لا يصحّ الاحتجاج بالقياس فيما يدّعيه المستدلّ لأنّ النّصّ دلّ على خلافه، و اعتبار القياس في مقابلة النّصّ باطل. و جواب هذا الاعتراض بوجوه الأول الطّعن في سند النّص إن لم يكن كتابا أو سنّة متواترة بأنّه مرسل أو موقوف و نحو ذلك. الثاني منع ظهوره فيما يدّعيه. الثالث أن يسلّم ظهوره و يدّعي أنّه مؤوّل. الرابع القول بالموجب بأن يدّعي أنّ مدلوله لا ينافي حكم القياس. الخامس المعارضة بنصّ آخر مثله حتى يتساقطا أي النّصّان فيسلم قياسه. مثاله أن تقول في ذبح تارك التّسمية ذبح من أهله في محله فيوجب الحلّ كذبح ناسي التسمية، فيقول المعترض هذا فاسد الاعتبار لأنّه بخلاف قوله تعالى: وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ [٢] فيقول المستدلّ:
هذا مؤوّل بذبح عبدة الأوثان بدليل قوله عليه الصلاة و السلام؛ (اسم اللّه على قلب المؤمن سمّى أو لم يسمّ) [٣]
فساد الشّمّ:
[في الانكليزية]Corruption of smell
[في الفرنسية]Corruption de l'odorat
عند الأطباء هو أن يعرض لحاسة الشّمّ أن يشمّ الروائح كلّها رائحة واحدة.
فساد الشهوة:
[في الانكليزية]perversion of the appetite
[في الفرنسية]perversion de l'appetit
عندهم هو أن يميل الانسان إلى أكل ما لا يؤكل كالتراب و نحوه.
فساد الهضم:
[في الانكليزية]deterioration of the digestion ،dyspepsia
[في الفرنسية]deterioration de la digestion ،dyspepsie
عندهم هو أنّ يتغيّر الطعام في المعدة إلى بعض الكيفيات الرديّة. و الفرق بينه و بين التّخمة أنّ فيه هضما لكنه فاسد، بخلاف التّخمة فإنّه فيها ليس هضم أصلا كذا في بحر الجواهر.
فساد الوضع:
[في الانكليزية]Invalidity of an argument of syllogism
[في الفرنسية]Nullete d'un argument du syllogisme
عند الأصوليين هو كون الجامع في القياس بحيث قد ثبت اعتباره بنصّ أو إجماع في نقيض الحكم. و عبارة بعضهم فساد الوضع أن لا يكون القياس على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتّب الحكم. مثاله أن يقول: التّيمّم مسح فيسنّ فيه التثليث كالاستنجاء، فيعترض بأنّه قد ثبت اعتبار المسح في كراهة التكرار كالمسح على الخفّ. و جواب هذا الاعتراض ببيان وجود المانع في أصل المعترض، فيقال في المثال إنّما كره التكرار في الخفّ لأنّه يعرّض الخفّ للتّلف، و اقتضاء المسح للتكرار باق.
و حاصله إبطال وضع القياس المخصوص في إثبات الحكم المخصوص كأنّ المعترض يدّعي أنّ المستدلّ وضع في المسألة قياسا لا يصحّ
[١] خلاصة فقه الكيداني للعلامة لطف اللّه النسفي المعروف بالفاضل الكيداني و عليه شروح. معجم سركيس، ١٥٨٠.
[٢] الانعام/ ١٢١
[٣] الزيلعي (- ٧٦٢ ه). نصب الراية لاحاديث الهداية، بيروت، مطبعة المجلس العلمي، ط ٢، الحدث الثالث، ٤/ ١٨٢، بلفظ: المسلم يذبح على اسم اللّه تعالى، سمّى أو لم يسمّ.