كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٨٠٧ - فائدة
معنيان: أحدهما فعيل بمعنى مفعول و هو الذي تولى الحقّ سبحانه أموره كما قال: وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ. إذا لا يدعه الحقّ تعالى نحو نفسه لحظة واحدة. و الثاني: فعيل بمعنى فاعل و هو من قام بعبادة الحقّ سبحانه و تعالى و السائر على وجهه بشكل دائم بدون أن يكون هناك حلول.
و كلّ واحد من هذين الوصفين واجب ليكون وليّا. كما يجب عليه القيام بحقوق اللّه تعالى على سبيل الاستقصاء و الاستيفاء و دوام حفظ الحقّ تعالى في السّراء و الضّراء.
و من شروط الوليّ أن يكون محفوظا من الإصرار على المعاصي كما هو شرط النبي العصمة، كما يشترط فيه إخفاء حاله، و من شروط النبي إظهار حاله. إذا، كلّ من لا توافق أعماله الشريعة فهو مخادع أو مغرور [١]
و في خلاصة السلوك: الولي على ما قال البعض هو الذي يكون مستور الحال أبدا و الكون كلّه ناطق على ولايته و المدّعي الذي ناطق بالولاية و الكون كلّه ينكر عليه. و قيل الولي الذي بعد عن الدنيا و قرب إلى المولى.
و قيل الذي فرغ نفسه للّه و أقبل بوجهه على اللّه.
قال ذو النون لا تجالسوا أهل الولاية و الصّفاء إلّا على الطهارة و النقاء فإنّهم جواسيس القلوب انتهى. و في شرح القصيدة الفارضية: و أما الولاية فهي التصرّف في الخلق بالحقّ و ليست في الحقيقة إلّا باطن النّبوة لأنّ النبوة ظاهرها الإنباء و باطنها التصرّف في النفوس بإجراء الأحكام عليها، و النّبوة مختومة من حيث الإنباء أي الإخبار إذ لا نبيّ بعد محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم دائمة من حيث الولاية و التصرّف، لأنّ نفوس الأولياء من أمة محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم حملة تصرّف ولايته يتصرّف بهم في الخلق بالحقّ إلى قيام الساعة، فباب الولاية مفتوح و باب النّبوة مسدود، و علامة صحة الولي متابعة النبي في الظاهر لأنّهما يأخذان التصرّف من مأخذ واحد إذ الولي هو مظهر تصرّف النبي فلا متصرّف إلّا واحد، و من هذا الوجه تكلّم بعض الأتباع عن نفسه بخصائص النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم على سبيل الحكاية، فنزّل نفسه من النبي عليه الصلاة و السلام منزلة الآلة من المتصرّف. و كما أنّ النّبوة دائرة متألّفة في الخارج من نقط وجودات الأنبياء كاملة بوجود النقطة المحمدية، فالولاية أيضا دائرة متألّفة في الخارج من نقط وجودات الأولياء كاملة بوجود النقطة التي سيختم بها الولاية، و خاتم الأولياء على ما ذكر لا يكون في الحقيقة إلّا خاتم الأنبياء، و عليه تقوم الساعة، فظهر الفرق بين النبي و الولي، و أنّه لا يسعه إلّا متابعة النبي.
و ما قيل إنّ الولاية أفضل من النّبوة لا يصحّ مطلقا إلّا بقيد و هو أنّ ولاية النبي أفضل من نبوته التشريعية لأنّ نبوّة التشريع متعلّقة بمصلحة الوقت و الولاية لا تعلّق لها بوقت دون آخر، بل قام سلطانها إلى قيام الساعة. و أيضا النّبوة صفة الخلق دون الحقّ و الولاية صفة الحقّ، و لذا يطلق عليه اسم الولي دون النبي، و لما احتاج بيانه إلى مثل هذا التأويل، فليس من الأدب إطلاق القول فيه، فظهر أنّ مثابة الأنبياء
[١] و در رساله قشيرية امده كه ولي را دو معنى است يكى فعيل بمعنى مفعول و آنكسى است كه حق تعالى متولي امور او باشد كما قال تعالى و هو يتولى الصالحين پس او را نگذارد حق تعالى به سوى نفس او يك لحظة دوم فعيل بمعنى فاعل واو آنكسي است كه تولى كرده عبادت حق تعالى را و جاري مىشود بروي پياپى از غير آنكه حلول كند و هريك ازين دو وصف واجب است تا ولي باشد و واجب است او را قيام بحقوق اللّه تعالى بر سبيل استقصا و استيفا و دوام حفظ حق تعالى او را در سراء و ضراء و از شروط ولي آنست كه محفوظ باشد از اصرار بر معصيت چنانكه شرط نبي آنست كه معصوم باشد و نيز از شروط ولي آنست كه اخفاي حال خود كند چنانكه از شروط نبي آنست كه اظهار حال خود كند پس هركسيكه اعمال او بشريعت موافق نيست او مخادع و مغرور است.