كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٠٥ - فائدة
و هو يخفى بظهورها كما يخفى وجه المرآة بظهور الصّور فيه.
مرآة الوجود:
[في الانكليزية]Mirror of being
[في الفرنسية]Miroir de l'etre
هي التعيّنات المنسوبة إلى الشئون الباطنة التي صورها الأكوان، فإنّ الشئون باطنة و الوجود المتعيّن بتعيّناتها ظاهر. فمن هذا الوجه كانت الشئون مرايا للوجود الواحد المتعيّن بصورها.
المرابحة:
[في الانكليزية]Sale With fixed percentage
[في الفرنسية]Vente a pourcentage fixe
بالموحدة مصدر من باب المفاعلة و هي عند الفقهاء أن يشترط البائع في بيع العرض أن يبيع بما اشترى به أي بما قام على البائع من الثمن و غيره مع فضل أي زيادة شيء معلوم من الربح. فقولنا أن يشترط يخرج المساومة. و قولنا في بيع العرض احتراز عن الصرف، فإنّ المرابحة ليس في بيع الدراهم و الدنانير بجنسها كما في الكفاية. و قولنا بما اشترى به يخرج الوضعية و هي البيع بالنّقصان مما اشترى به.
و قولنا مع فضل يخرج التولية و هي البيع بمثل ما اشترى به. و صورتها أي المرابحة أن يقول البائع بعت منك هذا بما اشتريته مع زيادة، كذا في جامع الرموز و البرجندي.
المراجعة:
[في الانكليزية]Eloquence ،proceeding by question -answer
[في الفرنسية]Eloquence ،procder par question -reponse
عند أهل البديع على ما قال ابن أبي الأصبع هي أن يمكن المتكلّم مراجعة في القول يمزج بينه و بين مجاور له بأوجز عبارة و أعدل سبك و أعذب ألفاظ، و منه قوله تعالى قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [١] جمعت هذه القطعة و هي بعض آية ثلاث مراجعات فيها معاني الكلام من الخبر و الاستخبار و الأمر و النهي و الوعد و الوعيد بالمنطوق و بالمفهوم. قال صاحب الإتقان: قلت أحسن من هذا أن يقال جمعت الخبر و الطلب و الإثبات و النفي و التأكيد و الحذف و البشارة و النذارة و الوعد و الوعيد. و يقول في مجمع الصنائع: المراجعة أيضا هي السّؤال و الجواب.
و هي أن يأتي الشاعر في كلّ مصراع بسؤال و جواب، أو أن يأتي بالسؤال في مصراع و بالجواب في المصراع الثاني، أو أن يكون السؤال في بيت و الجواب في بيت يليه. و مثال ذلك في المصراع الواحد ما قاله الفخري مع زيادة الإيهام و ترجمته:
قال الحبيب: مرّ بي فقلت: على العين قال: أترك الروح و انظر إلينا فقلت: على العين فقال: رشّ الماء على تراب الممرّ، فقلت: على العين سأحمل التراب من وجه السّتارة فقلت: هذا لطف منك قال: قل لعينك هذا الخبر. فقلت: على العين قال: أين مكاني اللائق بي؟ قلت: في القلب قال: أريد مكانا غير ذلك. قلت: في العين.
و أمّا مثال السّؤال في مصراع و الجواب في آخر ما نظمه حافظ الشيرازي و ترجمته:
قلت: أخطأت فليس هذا هو التدبير
قال: ما ذا يمكن أن يفعل، فهكذا هو التقدير
قلت: لقد خطّوا فوقك كثيرا من خطوط الجفاء
قال: كلّ ذلك مسطور على الجبين
قلت: لقد شربت كثيرا من كئوس الطّرب من قبل
قال: الشّفاء كان في القدح الأخير
قلت: قرين السّوء أوقعك في هذا اليوم