كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٤٦ - حرف الهاء (ه)
و المتكلّمين. و قد تطلق على الوجود الخارجي و قد تطلق على الماهية مع التشخّص و هي الحقيقة الجزئية، هكذا في شرح التجريد و الخيالي. و يقول في كشف اللغات: إن الهويّة مرتبة الذات البحتة. و أما مرتبة الأحدية و اللاهوت فإشارة لها. و هو بضم الهاء و سكون الواو إشارة للذات المطلقة [١]. قال في الإنسان الكامل هوية الحقّ تعالى عينه الذي لا يمكن ظهوره لكن باعتبار جملة الأسماء و الصفات فكأنّها إشارة إلى باطن الواحدية. و قولي فكأنّها إنّما هو لعدم اختصاصها باسم أو نعت أو مرتبة أو وصف أو مطلق ذات بلا اعتبار أسماء و صفات، بل الهوية إشارة إلى جميع ذلك على سبيل الجملة و الانفراد و شأنها الإشعار بالبطون، و الغيبوبة و هي مأخوذة من لفظة هو الذي هو للإشارة إلى الغائب و هو في حقّ اللّه تعالى إشارة إلى كنه ذاته باعتبار أسمائه و صفاته مع الفهم بغيبوبة ذلك. قال الشاعر:
إنّ الهوية عين ذات الواحد
و من المحال ظهورها في شاهد
فكأنّها نعت و قد وقعت على
شأن البطون و ما له من جاحد