كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٨١ - التقسيم
الحدّ بمثل للّه درّه، لكن ينتقض بنحو قاتله اللّه من شاعر، فإنّه تقول ذلك إذا تعجّبت من شعر شخص، فإنّه وضع لإنشاء التعجّب و ليس بمحض الدّعاء إلّا أن يقال إنّ مثل هذه الأفعال ليست موضوعة للتعجب بل استعملت لذلك بعد الوضع بخلاف أفعال التعجّب، فإنّها و إن كانت في الأصل للاخبار إلّا أنّها وضعت لإنشاء التعجّب بالوضع الثاني. أو يقال المراد ما وضع لإنشاء التعجّب فحسب بحيث لا يستعمل في غيره، و ما ذكر فكثيرا ما يستعمل في الدعاء. أو المراد ما وضع لإنشاء التعجّب في نفس مصدر هذا الفعل، و قاتله اللّه من شاعر و غيره ليس كذلك، و له صيغتان ما أفعله و أفعل به، و هما غير متصرّفين، نحو ما أحسن زيدا و أحسن بزيد.
فعل ما لم يسمّ فاعله:
[في الانكليزية]Passive verb
[في الفرنسية]Verbe au passif
هو عند النحاة فعل حذف فاعله و أقيم المفعول مقامه كضرب و دحرج، و يسمّى فعلا مجهولا أيضا و مبنيا للمفعول أيضا. و لما كان حذف الفاعل جائزا عند البعض كأبي الحسن لم يكتف بقوله حذف فاعله و زيد عليه قوله و أقيم المفعول مقامه ليطّرد الحدّ عند الكلّ، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية الفوائد الضيائية. و يقابله الفعل المعروف و هو ما لم يحذف فاعله أو حذف لكن لم يقم المفعول مقامه. ثم اقول كما يجيء الفعل المجهول من المتعدّي كذلك يجيء من اللازم لعدم المنافاة بين مفهوميهما، فإنّ الفعل اللازم ما لا يتجاوز إلى المفعول به و الفعل المجهول ما حذف فاعله و أقيم مقامه المفعول، أيّ مفعول كان مما يصحّ إسناده إليه الا ترى أنّهم يقولون جلس الدار و سير سير شديد و سير الليل، و يجعلونها من المجاز العقلي، و سيجيء أنّ سيبويه يجوّز قيم و قعد بالإسناد إلى المصدر المدلول عليه بالفعل. و معنى قيم و قعد على ما في العباب وقع القيام و وقع القعود و يعبّر عنه بالفارسية:
وقف و جلس و يؤيد، أي هذا التعبير بالفارسية على ما في بعض كتب اللغة: السقوط افتادن.
و قوله تعالى: وَ لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ [١] أي ندموا. و أصله أنّه: كلّ من ندم بشدّة عضّ يده، و وضع يده على فمه، فاليد مسقوط فيها. [٢] و معناه سقط الندم في أيديهم، و لم يذكر الندم.
و قيل سقط على صيغة ما لم يسمّ فاعله كما يقال رغب في فلان انتهى كلامه. و يفهم من قوله: (دست مسقوط فيها شود) أنّ اسم المفعول يجيء من اللازم أيضا بتوسّط حرف الجرّ، و لا شك في صحته و كثرة استعماله، و لا ينافي ذلك تعريف اسم المفعول بما اشتقّ لما وقع عليه الفعل، إذ المراد بالوقوع في عرفهم هو التعلّق المعنوي و إن كان بتوسّط حرف الجرّ كما سيجيء في بيان المفعول به.
الفقرة:
[في الانكليزية]Vertebra ،paragraph
[في الفرنسية]Vertebre ،paragraphe
بالكسر و سكون القاف هي في الأصل حليّ يصاغ على شكل فقرة الظهر. و عند أهل البديع هي في النثر بمنزلة البيت من الشعر، و تسمّى قرينة أيضا. مثلا قولك هو يطبع الإسجاع بجواهر لفظه فقرة، و قولك و يقرع الأسماع بزواجر وعظه فقرة أخرى. هكذا ذكر في المطول في بحث الإرصاد.
[١] الاعراف/ ١٤٩
[٢] بايستاده شد و نشسته شد، و يؤيّده أي هذا التعبير بالفارسية ما في بعض كتب اللغة السقوط افتادن، و قوله تعالى: وَ لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ أي ندموا يعني افتاده شد در دستهاى ايشان يعني پشيمان شدند و اصل وى آنست كه هركه را پشيماني سخت روي دهد دست خود بگزد و دهان وى در دست وى افتد دست مسقوط فيها شود.