النجاة - ابن سينا - الصفحة ٧١١ - فصل فى النبوة و كيفية دعوة النبي الى اللّه و المعاد
أطاعه المعاد المسعد، و لمن عصاه المعاد المشقى، حتى يتلقى الجمهور رسمه المنزل على لسانه من الاله و الملائكة بالسمع و الطاعة.
و لا ينبغى له أن يشغلهم بشيء من معرفة الله تعالى [١]، فوق معرفة أنه واحد حق لا شبيه له.
فأما ان يتعدى [٢] بهم الى تكليفهم [٣] أن يصدقوا بوجوده، و هو غير مشار اليه فى مكان، فلا [٤] ينقسم بالقول، و لا هو [٥] خارج العالم و لا داخله، و لا شىء من هذا الجنس؛ فقد عظم عليهم الشغل، و شوش فيما بين أيديهم الدين [٦]، و أوقعهم فيما لا مخلص عنه إلا لمن [٧] كان الموفق، الذي يشذ [٨] وجوده و يندر كونه. فانه لا يمكنهم أن يتصوروا هذه الاحوال على وجهها [٩]، إلا بكد.
و انما يمكن القليل منهم أن يتصور حقيقة هذا التوحيد و التنزيه، فلا يلبثون أن يكذبوا بمثل هذا الوجود، أو يقعوا فى تنازع [١٠]، و ينصرفوا الى المباحثات و المقايسات التي تصدهم عن أعمالهم البدنية.
[١] - هج: عز و جل، ها ب ط ندارد
[٢] - ب: تعدا، ها: تعدى
[٣] - ب ها گويا مانند د: يكلفهم
[٤] - چ: فلا
[٥] - تنها در چ: هو
[٦] - در هج «الدين» نيست
[٧] - چ هج: يخلص ... من، ها ب د ط: مخلص ... لمن
[٨] - ط: يشك، روى ان: يشد
[٩] - ب: وجوهها
[١٠] - چ: الشارع، هج: التنازع