النجاة - ابن سينا - الصفحة ٧١٠ - فصل فى النبوة و كيفية دعوة النبي الى اللّه و المعاد
التي لا ضرورة فيها فى البقاء، بل أكثر ما لها انها تنفع فى البقاء.
و وجود الانسان الصالح لان يسن و يعدل ممكن، كما سلف منا ذكره.
فلا يجوز أن تكون العناية الاولى تقتضى تلك المنافع، و لا يقتضى هذه التي هى أسها. و لا ان يكون المبدأ الأول و الملائكة يعلم ذلك، و لا يعلم هذا. و لا ان يكون ما يعلمه [١] فى نظام الامر الممكن وجوده، الضرورى حصوله، لتمهيد نظام الخير، لا يوجد. بل كيف يجوز أن لا يوجد، و ما هو متعلق بوجوده، مبنى [٢] على وجوده موجود.
فواجب اذا أن يوجد نبى، و واجب أن يكون انسانا. و واجب أن يكون له خصوصية ليست لسائر الناس، حتى يستشعر الناس فيه أمرا لا يوجد لهم، فيتميز به منهم [٣]، فتكون [٤] له المعجزات التي أخبرنا بها.
فهذا الانسان اذا وجد، وجب أن يسن للناس فى أمورهم سننا باذن الله تعالى و امره [٥] و وحيه، و انزاله الروح المقدس [٦] عليه.
و يكون [٧] الاصل فيما يسنه، تعريفه اياهم ان لهم صانعا واحدا قادرا، و أنه [٨] عالم بالسر و العلانية، و أنه من حقه أن يطاع أمره، و انه [٩] يجب أن يكون الامر لمن له الخلق، و أنه قد أعد لمن
[١] - ها: يعلم
[٢] - چ: و مبنى
[٣] - چ: عنهم
[٤] - د: فيكون
[٥] - چ: بامر ... و اذنه
[٦] - چ هج: القدس
[٧] - چ: فيكون
[٨] - هج: فاذن
[٩] - ها ب د: فانه، ط هج چ: و انه