النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٩٥ - فصل فى معاد الانفس الانسانية
يكون محجوبا عن الاتصال الصرف بمحل سعادته، و يحدث [١] هناك من الحركات المتشوشة [٢] ما يعظم أذاه [٣]. ثم ان تلك الهيئة البدنية، مضادة لجوهرها مؤذية له. و انما كان يلهيها عنها [٤] أيضا، البدن و تمام انغماسها فيه.
فاذا [٥] فارقت النفس البدن؛ أحست بتلك المضادة العظيمة، و تأذت [٦] بها أذى [٧] عظيما. لكن هذا الالم و هذا الاذى [٨]، ليس لامر لازم، بل لامر عارض غريب. و العارض الغريب لا يدوم، و لا يبقى، و يزول [٩]، و يبطل مع ترك الافعال التي كانت تثبت تلك الهيئة بتكرارها [١٠]. فيلزم اذا أن تكون العقوبة التي بحسب ذلك [١١]، غير خالدة بل تزول و تنمحى قليلا قليلا، حتى تزكو النفس، و تبلغ السعادة التي تخصها.
و أما النفوس البله التي لم تكتسب الشوق، فانها اذا فارقت البدن، و كانت [١٢] غير مكتسبة الهيئات البدنية [١٣] الردية؛ صارت الى سعة من رحمة الله [١٤]، و نوع من الراحة. و ان كانت مكتسبة
[١] - ب يجد
[٢] - هج ب: المشوشة
[٣] - در د از «له» تا اينجا ضماير مذكر است.
[٤] - ب د ط ها: عنه، چ هج: عنها
[٥] - ط: و اذا
[٦] - ب: فتاذت
[٧] - ب: اذا
[٨] - چ د: الاذى ... الالم
[٩] - چ هج: فيزول
[١٠] - د: بتكررها
[١١] - ب: بذلك، ط: بحسب تلك
[١٢] - در هج ط «و كانت» نيست
[١٣] - ب: الهيئات البدنية الردية، د ط: الهيئات الردية
[١٤] - د هج: الله تعالى