النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٩٧ - فصل فى معاد الانفس الانسانية
السماوية، فتشاهد جميع ما قيل لها فى الدنيا من [١] أحوال القبر و البعث و الخيرات الاخروية [٢]. و تكون الانفس الرديئة أيضا، تشاهد [٣] العقاب المصور لهم فى الدنيا، و تقاسيه.
فان [٤] الصورة الخيالية ليست تضعف عن الحسيه، بل تزداد عليها تأثيرا و صفاء، كما تشاهد ذلك فى المنام، فربما كان المحكوم به أعظم شأنا فى بابه من المحسوس. على ان الاخرى أشد استقرارا من الموجود فى المنام، بحسب قلة العوائق، و تجرد النفس، و صفاء القابل.
و ليست الصورة التي ترى فى المنام، و التي تحس فى اليقظة، كما علمت، الا المرتسمة فى النفس [٥]. الان إحداهما [٦] تبتدئ من باطن، و تنحدر اليها، و الثانية [٧] تبتدئ من خارج، و ترتفع [٨] اليها [٩]. فاذا ارتسمت [١٠] فى النفس، ثم هناك الادراك المشاهد [١١].
و أنما يلذ و يؤذى بالحقيقة هذا المرتسم فى النفس، لا الموجود من خارج؛ فكل ما ارتسم فى النفس فعل فعله، و ان [١٢] لم يكن سبب [١٣] من خارج. فان السبب الذاتى هو هذا المرتسم، و الخارج سبب بالعرض، أو سبب السبب.
[١] - ب: من، روى آن: مع
[٢] - ط: الاخيرية، ب: الاخرية، روى آن: خيرية
[٣] - ها: شاهد
[٤] - ب: و ان
[٥] - ب: النفس، روى آن: فنطاسيا
[٦] - نسخهها جز چ: احدهما
[٧] - ط ب ها: و الثاني
[٨] - ب ط: ترتفع ... تنحدر
[٩] - ها د ط ب: اليه (در هر دو جا)
[١٠] - د ط ها ب: ارتسم
[١١] - چ: ادراك المشاهدة
[١٢] - در د «ان» نيست
[١٣] - ب: بسبب