النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٨٨ - فصل فى معاد الانفس الانسانية
اللهم الا ان نكون قد [١] خلعنا ربقة الشهوة و الغضب و اخواتها من أعناقنا، و طالعنا شيأ [٢] من تلك اللذة؛ فحينئذ ربما تخيلنا منها خيالا طفيفا ضعيفا، و خصوصا عند انحلال المشكلات، و استيضاح المطلوبات النفسية [٣].
و نسبة التداذنا هذا [٤]، الى التذاذنا ذلك، نسبة الالتذاذ الحسى بتنشق روائح المذاقات [٥] اللذيذة، الى الالتذاذ بتطعمها، بل أبعد من ذلك بعدا غير محدود.
و أنت تعلم اذا تأملت عويصا يهمك، و عرضت عليك شهوة، و خيرت بين الظفرين [٦]؛ استخففت بالشهوة، ان كنت كريم النفس. و الانفس العامية أيضا كذا [٧]، فانها تترك الشهوات المعترضة، و تؤثر الغرامات و الآلام الفادحة، بسبب افتضاح أو خجل أو تعيير أو سوء قالة [٨].
و هذه كلها أحوال عقلية، فبعضها و اضداد بعضها [٩] يؤثر على المؤثرات الطبيعية، و يصبر لها على المكروهات الطبيعية.
فيعلم [١٠] من ذلك ان الغايات العقلية اكرم على الانفس، فى [١١]
[١] - در د «قد» نيست.
[٢] - ط: شىء
[٣] - د چ: النفيسة
[٤] - ب: بها
[٥] - چ: المذوقات
[٦] - چ: الطرفين
[٧] - در ب ط هج «كذا» نيست
[٨] - ب ط: شوقا له، د هج: سوء قالة (مانند شفا)، چ: شوقا لغلبة
[٩] - در چ «و اضداد بعضها» نيست
[١٠] - هج: فتعلم
[١١] - چ: من