النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٦٨ - فصل فى العناية و بيان كيفية دخول الشر فى القضاء الالهى
ذلك السطح اولى بالفوقية من السطح الاخر. و [١] اما فى أول تكونه، فانما يصير سطح منه الى فوق و سطح [٢] الى أسفل، لانه لا محالة قد استحال بحركة ما، و ان الحركة أوجبت له ضرورة وضعا ما.
و الأشبه [٣] عندى ما قد ذهبنا اليه. و أظن ان الذي قال ذلك فى تكون الاسطقسات، رام تقريبا [٤] للامر عند بعض من كاتبه من العاميين، فجزم عليه القول من تأخر عنه، على ان كاتب ذلك الكلام شديد التذبذب و الاضطراب.
فصل فى العناية و بيان كيفية دخول الشر فى القضاء الالهى
[٥] و خليق بنا اذ بلغنا هذا المبلغ [٦]، ان نحقق القول فى العناية.
و لا نشك انه قد اتضح لك مما [٧] سلف منا بيانه: ان العلل العالية لا يجوز أن تعمل ما تعمل من العناية لاجلنا؛ أو تكون بالجملة يهمها شىء، و يدعوها داع، و يعرض عليها ايثار.
و لا لك سبيل الى [٨] ان تنكر الآثار العجيبة فى تكون العالم و أجزاء السماويات و أجزاء [٩] النبات و الحيوان، مما لا يصدر ذلك اتفاقا، بل يقتضى تدبيرا ما.
[١] - در ط «و» نيست.
[٢] - چ: فوق سطحا
[٣] - د چ هح: فالاشبه
[٤] - چ: تفرسا
[٥] - عنوان از هج ط هامش د، در چ «كيفية» نيست
[٦] - ب چ: الموضع
[٧] - ب: ما، هج چ: فبما
[٨] - در ب «الى» نيست
[٩] - در هج «اجزاء» نيست