النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٤٨ - فصل فى أن المعشوقات التي ذكرنا ليست أجساما و لا أنفس أجسام
نسبة [١] العقل الفعال الى أنفسنا، و انه مثال كلى عقلى لنوع فعله فهو يتشبه به.
و بالجملة فلا بد [٢] فى كل متحرك منها لغرض عقلى من مبدا عقلى [٣] يعقل الخير الأول، و تكون ذاته مفارقة. فقد علمت:
ان كل ما يعقل فهو [٤] مفارق الذات، و من مبدا للحركة جسمانى أى من اصل الجسم [٥].
فقد علمت ان الحركة السماوية نفسانية، تصدر عن نفس مختارة متجددة الاختيار [٦]، اى على الاتصال جزئيتها، فيكون عدد العقول المفارقة بعد المبدا الأول بعدد [٧] الحركات. فان كانت أفلاك المتحيرة انما المبدأ فى حركة كرات كل كوكب منها قوة تفيض من الكواكب [٨]، لم يبعد أن تكون المفارقات بعدد الكواكب لها، لا بعدد الكرات.
و كان عددها عشرة بعد الأول: أولها العقل المحرك الذي لا يتحرك، و تحريكه لكرة الجرم الاقصى، ثم الذي هو مثله لكرة الثوابت، ثم الذي هو مثله لكرة زحل. و كذلك حتى ينتهى الى العقل الفائض على أنفسنا، و هو عقل العالم الارضى، و نسميه
[١] - «الى نفسه نسبة» در هج نيست
[٢] - چ هج: فلا بد، ب د ها: لا بد، ط ندارد
[٣] - ط: و بالجملة فى كل متحرك منها غرض عقلى و بالجملة لا بد من مبدء عقل
[٤] - «فهو» تنها در چ است
[٥] - د: مواصل الجسم، چ ها هج: مواصل للجسم، ب ط: من اصل الجسم
[٦] - چ هج د: الاختيارات
[٧] - ب د ها: معدد، ج هج ط: عدد
[٨] - ج هج: الكوكب