النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٤٤ - فصل فى أن المعشوقات التي ذكرنا ليست أجساما و لا أنفس أجسام
بل كما ان الماء يبرد بذاته بالفعل، ليحفظ نوعه، لا لمبرد [١] غيره، و لكن يلزمه أن يبرد غيره؛ و النار تسخن بذاتها بالفعل، لتحفظ نوعها، لا لتسخن غيرها [٢]، و لكن يلزمها أن تسخن غيرها؛ و القوة الشهوانية تشتهى لذة الجماع، لتدفع [٣] الفضل، و يتم لها اللذة، لا ليكون عنها ولد، و لكن يلزمه ولد؛ و الصحة هى صحة بجوهرها و ذاتها، لا لان تنفع المريض، لكن يلزمها نفع المريض؛ كذلك فى العلل المتقدمة. الا أن هناك احاطة بما يكون، و علما بأن وجه النظام و الخير فيها كيف يكون، و انه على ما يكون، فى تلك.
فاذا [٤] كان الامر على هذا، فالاجرام السماوية، انما اشتركت فى الحركة المستديرة شوقا الى معشوق مشترك. و انما اختلفت، لان مباديها المعشوقة المتشوق اليها [٥]، قد تختلف بعد ذلك الأول. و ليس اذا أشكل علينا انه كيف وجب عن [٦] كل تشوق [٧] حركة بهذه الحال، فيجب أن يؤثر ذلك فيما علمنا من أن الحركات مختلفة [٨] لاختلاف المتشوقات.
فصل فى أن المعشوقات التي ذكرنا ليست أجساما و لا أنفس أجسام
[٩]
[١] - چ: ليتبرد
[٢] - در هج «و لكن ... غيرها» نيست.
[٣] - ب د ط: لدفع، چ هج ها: لتدفع
[٤] - ب هج: و اذا
[٥] - ط: اليه
[٦] - چ: على
[٧] - ب هج: شوق
[٨] - ط: المختلفة
[٩] - عنوان از چ و هج