النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٩٥ - فصل فى فسخ ظنون قيلت فى هذا الوضع
و قد يدفن القدح فى جمد محفور [١] حفرا مهندما عليه، و يشد راسه، فيجتمع فيه ماء كثير. و ان وضع فى الماء الحار الذي يغلى مدة و يشد [٢] رأسه؛ لم يجتمع شىء [٣].
فاذا [٤] بطل أن يكون على سبيل الرشح [٥]؛ فلا [٦] يخلو اما أن يكون على سبيل أن ما جاور [٧] القدح أو الكوز، و هو الهواء، قد استحال ماء، أو [٨] أن المياه المنبثة فى الهواء، انجذبت الى مشاكلها فى البرودة.
و هذا القسم الثاني محال. و ذلك أنه ليس فى طبيعة الماء أن يتحرك الا على سبيل [٩] الاستقامة الى السفل. و لو كان يجوز أن يتحرك كيف اتفق؛ لكانت القطر [١٠] اذا خلى عنها، عند مستنقع ماه عظيم كثير بارد، أو عند مجمع جمد كثير، أن تميل اليها عن [١١] جهتها المستقلة. فاذن [١٢] ليس على سبيل الرشح [١٣]، و لا على [١٤] سبيل الانجذاب. فبقى أن يكون
[١] - هج، د، ق: محفورا؛ ب، ط، ها: محفور
[٢] - ب: يشد؛ ديگر نسخهها: شد
[٣] - ق: فيه شىء
[٤] - د، ط، ها، ق: و اذا؛ ب، هج: فاذا
[٥] - ها: الترشح
[٦] - ط: و لا
[٧] - ب: جاور؛ ط: جاوز؛ ديگر نسخهها: يجاور
[٨] - ط: و
[٩] - ب، ط، د «سبيل» ندارد
[١٠] - ب، د، ط: القطر؛ ها: القطرة؛ هج: ق: القطرات
[١١] - ق: اليه؛ ديگر نسخهها: اليها؛ ط: اليها بما هى عن؛ ب: تماعن (هاش: اى يمعن)
[١٢] - ط: المستقبلة فاذ؛ د، هج المتسفلة فاذ؛ ب: المتسفلة فاذ
[١٣] - ها: الترشح
[١٤] - د «على» ندارد