النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٢٠ - فصل فى تضاد الحركات
المتحركات، و لا أيضا بالزمان؛ لان الحركات كلها، تتفق فى نوع الزمان.
فاذا قلنا: ليس شيء من زمانى حركتين مختلفتين [١]؛ و كلما تتضاد به الحركتان، مختلفتان [٢]؛ لزم أن الزمان، لا تتضاد به الحركات.
فبين [٣]: أن الزمان، لا يوجب البتة تضادا فى الحركات؛ و لا يكون به التضاد فى الحركات.
و لا أيضا تضاد الحركات هو، لتضاد [٤] ما فيه يتحرك [٥]؛ لانه قد توجد حركتان متضادتان، تسلكان مسافة واحدة، أو [٦] طريقا واحدا بين كيفيتين [٧].
بل تضاد الحركات هو بتضاد الاطراف و الجهات؛ اذ كانت الحركات انما تختلف اما فى جهاتها، و اما فى هيئة ما فيه تتحرك، و اما فى المحرك لها، و المتحرك بها، أو [٨] الزمان.
فاذا ثبت هذا؛ فنقول: ان الحركة المستقيمة، لا تضاد الحركة المستديرة المكانية؛ لانهما لا يتضادان فى الجهات؛ و كل حركتين متضادتين متضادتى الجهات [٩]. و انما قلنا: أن الحركات المستقيمة، لا تضاد [١٠]
[١] - ق: حركتين مختلفتين بمختلفين؛ هج: حركتين بمختلفتين؛ ها حركتين مختلفتين مختلفا؛ د: حركتين مختلفا؛ ب، ط: حركتين مختلفتين
[٢] - ها، هج، د: مختلف
[٣] - ق: فتبين
[٤] - د: تضاد
[٥] - ق: التحرك
[٦] - د: و
[٧] - ها، هج، ق: كيفيتين متضادتين؛ ب دارد و روى آن خط كشيده و بالاى آن دارد «ظ»
[٨] - ها: اوفى
[٩] - ق: فهما متضادتان بالجهات؛ ها د: متضادتا الجهات؛ هج:
متضادتا بالجهات
[١٠] - ط «المستديرة ... لا تضاد» ندارد