النجاة - ابن سينا - الصفحة ١١٨ - فصل فى الذائعات
الوهم حينئذ، فى الامتناع عن تسليم الحق اللازم؛ فعلم [١] أن هذه الفطرة فاسدة؛ و أن السبب فيها [٢]، ان هذه جبلة قوة، لا يتصور شيئا الا على نحو محسوس [٣]. و هذا، مثل مساعدة الوهم، العقل [٤]، فى جميع المقدمات التي انتجت: أن من الموجودات، ما ليس له وضع، و لا هو فى مكان؛ ثم امتناعه عن التصديق بوجود هذا الشيء ففطرة الوهم، فى المحسوسات و فى الخواص التي لها من جهة ما هى محسوسة، مصدقة [٥] يتبعها العقل؛ بل هو [٦] آلة العقل [٧] فى المحسوسات. و أما فطرتها، فى الامور التي ليست بمحسوسة، لتصرفها الى وجود محسوس، فهى فطرة محسوسة [٨].
فصل: فى الذائعات
[٩] و أما الذائعات، فهى مقدمات او [١٠] آراء مشهورة محمودة [١١]، أوجب التصديق بها، اما شهادة الكل، مثل ان العدل جميل، و اما شهادة الأكثر، و اما شهادة العلماء، أو شهادة [١٢] اكثرهم، أو الافاضل منهم، فيما
[١] - ق: فيعلم.
[٢] - ق: فيه.
[٣] - ها، هج، ق: المحسوس؛ ديگر نسخهها: محسوس
[٤] - ها: للعقل
[٥] - ق: صادقة؛ متن ب: مصدق؛ هامش ب و ديگر نسخهها: مصدقة
[٦] - متن ب، د، ها: هى؛ ط، هج، ق، رم: هو؛ روى «هى» درب: هو
[٧] - ق: للعقل؛ ديگر نسخهها: العقل
[٨] - ب، ط، رم: فطرة محسوسة؛ د (دست خورده)، ها، هج، ق: فطرة كاذبة
[٩] - ب، هج: فى الذائعات؛ ق: فصل فى الذائعات؛ ها، ط، د عنوان ندارند؛ رم: فى الفطرة المحسوسة
[١٠] - د، ق: و
[١١] - ها «محمودة» ندارد
[١٢] - ها «شهادة» ندارد