شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦١٧ - الثّالث وهو استدلال على التوحيد بملاحظة ما به موجودية الأشياء
وعلى الثّاني: يلزم كون الوجود جنساً لذات الواجب ويبطله. مثل ما أبطل جنسية وجوب الوجود له.
وعلى الثالث لحوقه لذات الواجب، إمّا باقتضاء الذّات، أو بغيره. والثاني: بيّن الفساد، وكذا الأوّل لإيجابه تحصّل الحاصل، أو موجودية الشيء ١٤٤// بوجودين، أو كون صرف العدم مقتضياً للوجود الحقّ الحقّي [١].
وإذ عرفت ذلك عليك استخراج صور الإختلاف والتمييز بين الحقّ والباطل منها بعد أن تراعي النسبة بين الوجود المطلق وحصصه بالعينية والجنسيّة والنوعيّة والعروض.
فإن قيل: على ماذكرت يبطل القول بالوجودات الخاصة وكونها اموراً حقيقية كما اختاره الحكماء، ويتعيّن مذهب الصوفيّة أو ذوق المتألّهين؛ إذ لو لميكن شيء من الحقائق الممكنة منشأً لإنتزاع المطلق وكان ما به الإنتزاع ذات الواجب وكان موجوديتها ١٤٧// بعلاقة بينها وبينه، كان جميعها اموراً اعتبارية لا حقيقيّة، مع أنّ الوجودات الخاصة المثبتة عند الحكيم امور قائمة بذواتها بعد صدورها، ولا معنى لوجود قائم بذاته- ولو بعد صدوره عن غيره- لايكون بذاته منشأً لإنتزاع المطلق؛ إذ الفرق بين الوجود الخاصّ والماهية الخاصة إنّما هو بالمنشأية لانتزاع المطلق [٢] وعدمها.
قلت: على ماذكرنا يمكن القول بالوجودات الخاصة، وكونها اموراً متحقّقة في الجملة أيضاً بأن يقال: إنّها بالنظر إلى ذواتها معدومة، وموجوديتها الخارجية بحصول النسبة الخاصة بينها وبين الوجود الحقيقي، لكن بعد حصولها بحصولها يكون بحيث يصحّ أن ينتزع من ذواتها المطلق
[١] د: الحقّى
[٢] د:- إذ الفرق ... المطلق