شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦١٩ - الثّالث وهو استدلال على التوحيد بملاحظة ما به موجودية الأشياء
تجده صفة للأشياء ليس عين ذات الواجب، وظاهر أنّ الموجودية باعتباره، فلاتكون الموجودية باعتبار ذاته.
و الحاصل: منع كون الموجودية باعتبار أمر حقيقي وجواز كونه بأمر اعتباري مشترك بين جميع الموجودات، وهو هذا المفهوم البديهي، نعم، سبب الموجودية لابدّ أن يكون أمراً حقيقياً ولا نزاع فيه، ولا نفع له في المقام»، إنتهى.
و وجه الإندفاع بعد اختيار كون هذا المفهوم وجهاً للحقيقي منع وصفيته للممكنات، بمعنى قيامه بها أو انتزاعه عنها بذواتها، وما يري من حمله عليها وبوصفها ١٤٤// به إنّما هو بمعنى النسبة والإرتباط، وثبوت ذلك بالنظر إلى ذي الوجه لا ضير فيه، وهذا لو بني الأمر على المذهبين، وأمّا على مذهب الحكيم فقد عرفت جليّة الحال فيه.
ثمّ على ماذكره من كون الموجودية بالمطلق مع اعتباريته لايخلو (١): إمّا نقول: إنّ الموجود الممكن مجرّد الماهية وهذا المفهوم، ولا يثبت له وجوداً خاصّاً ١٤٨// (٢): أو يثبته.
فعلى الأوّل) الف): إمّا يقول: باعتبارية الماهية أيضاً، فيلزم اعتبارية جميع الممكنات الموجودة من دون تحقّق لشيء منها؛ إذ لايحصل من انضمام الإعتباري إلى مثله إلّا الإعتباري [١]، وهو لايقول به،) ب): أو يقول بتحقّقها كما هو مذهب المتكلّم، فهو ظاهر البطلان لقضاء الضرورة باعتبارية الماهية، وكونها معدومة مع قطع النّظر عن الوجود.
وعلى الثاني: (الف): إمّا يقول بتحقّق كلّ من الماهية والوجود الخاصّ، فهو بيّن الفساد،) ب): أو بتحقّقه واعتباريتها كما هو مذهب
[١] د:- إلّا الاعتبارى