شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٠١ - تعريف الجسم الطبيعي
لو كان بعضها موجوداً لكان الكلّ كذلك.
وأيضاً قد تقرّر أنّ ما من شأنه الوجود العيني لايمكن الإتصاف، و [١] على سبيل الإتصاف مفرده العيني لا [٢] بوجوده العيني، فتكون تلك القابلية- أي الإمكان ١٨٩//- موجودة، ومحتاجة إلى محلّ وقابلية، وهكذا. فيلزم وجود الكلّ على الإجتماع، ثمّ المفروض موجودية القابلية ١٨٦// لكونها فصلًا، والمعدوم لايكون فصلًا، فلو فسّرت بالامكان العامّ كان موجوداً، فلاوجه للقول بأنّ التسلسل في الإمكانات تسلسل في الأجزاء التحليلية.
نعم، يمكن أن يقال: الإمكان العامّ سلب الضّرورة عن الطرف القابل، وهو عدمي؛ فلايجوز تفسير الموجود- أي فصل الجسم- به، إلّا أنّ الكلام هنا على التنزّل، وفرض موجودية الإمكان الذي [٣] فسّرت القابلية به- ولو أبقى على حقيقته- فهو اعتباري محض، ولايلزم تسلسل أصلًا، فعلى التنزّل يكون التسلسل في الأمور الموجودة دون الأجزاء التحليليّة.
نعم، قيل: إثبات الترتّب بينها مشكل، إلّا أن يؤخذ الإمكان العامّ مطلقاً لا إمكان وجود العرض في شيء.
وقيل: ليس المراد بالأجزاء التحليلية هي المحمولة العقليّة، بل المعتبرة بفرض [٤] العقل؛ إذ الإمكان أمر واحد موجود، والعقل معتبرة في تلك المراتب متعدّدة، فتعدّده باعتبار العقل كما في اللّزوم ولزومه؛ فإنّ تعدّده باعتباره، فالإمكان عرض موجود حال في محلّه، وليس لمحلّه إمكان موجود آخر إلّا بملاحظة العقل.
[١] د:- و
[٢] في النسخ: الا
[٣] د:- الذى
[٤] ف: بعرض