مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٨ - الثاني الجماع و ان لم ينزل
ان كان سابقا محدثا بالأصغر و الوطي في دبر الخنثى موجب للجنابة دون قبلها الا مع الانزال فيجب الغسل عليه دونها الا ان تنزل هي أيضا و لو أدخلت الخنثى في الرجل أو الأنثى مع عدم الانزال لا يجب الغسل على الواطى و لا على الموطوء و إذا أدخل الرجل بالخنثى و الخنثى بالأنثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل و الأنثى.
هيهنا أمور يجب التعرض لها: الأول، لا اشكال و لا خلاف في سببية الجماع في قبل المرأة و ان لم ينزل للجنابة في الواطى و الموطوء المكلفين في الجملة و عليه الإجماع محصلا و منقولا و الاخبار به متواترة ففي صحيحة ابن مسلم عن أحدهما (ع) قال سألته متى يجب الغسل على الرجل و المرأة فقال: «إذا أولجه فقد وجب الغسل و المهر و الرجم» و من نوادر البزنطي عن الرضا (ع) قال سألته ما يوجب الغسل على الرجل و المرأة فقال: «إذا أولجه وجب الغسل و المهر و الرجم» الأمر الثاني: الإيلاج الذي جعل في الخبرين المتقدمين مناطا في وجوب الغسل و ان كان مجملا من حيث إرادة إدخال جميع الذكر أو بعضه اى بعض و لو كان أقل من الحشفة أو إدخال البعض المعتد به منه الذي لا أقل منه إدخال الحشفة لو لم نقل بظهوره في إدخال الجميع الا انه يفسره الأخبار الدالة على وجوب الغسل بالتقاء الختانين مثل صحيحة على بن يقطين «إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل» و في صحيحة الحلبي عن الصادق (ع): «إذ مس الختان الختان فقد وجب الغسل» و وقوع الختان على الختان و مسهما أيضا و ان لا يخلو عن الإجمال الا انه أيضا فسرهما بإيلاج الحشفة في صحيحة ابن بزيع عن الرضا (ع) عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل؟ فقال (ع): «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل» فقلت: التقاء الختانين هو غيوبة الحشفة؟ قال: «نعم» و على هذا فالمدار على غيوبة الحشفة، و إطلاق ما عدا الأخير يدل على عدم الفرق بين الانزال و عدمه من غير انصراف إلى صورة الانزال، و لو كان فيهما و هم انصراف يندفع بتصريح الأخير بعدم الانزال، و أصرح منه صحيحة زرارة عن الباقر (ع) قال: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي (ص) فقال: ما تقولون في الرجل أتى أهله فيخالطها و لا ينزل؟ فقالت الأنصار الماء من الماء، و قال المهاجرون