مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٩ - الثانية الارتماس
في ذلك أيضا غير مرة، و صحيح زرارة انما هو في مورد الغسل الترتيبي، و لا ربط له بالمقام كيف! و لو أريد منه العموم بحيث يشمل الغسل الارتماسي لكان منافيا مع اعتبار الوحدة العرفية، و الكلام الان بعد الفراغ عن اعتبارها فيه و حجة التفصيل بين طول زمان التخلف، و قصره لعلها عدم الخروج عن صدق الوحدة مع قصره و الخروج عن صدقها مع طوله، و على هذا فلا يكون القول به تفصيلا مخالفا مع القول الأول، و لذا قال المحقق الهمداني (قده) في مصباحه: بأنه يمكن إرجاعه إلى الأول و حجة القول بإجراء حكم الترتيب عليه ما تقدم من اعتبار الترتيب الحكمي في الارتماس على ما تقدم شرحه مع تزييفه، و قد تلخص ان الأقوى- كما في المتن- وجوب اعادة الغسل لو تبين عدم انغسال جزء من أعضائه، و عدم الاكتفاء بغسل ذاك الجزء.
الأمر السادس: لا إشكال في وجوب تخليل الشعر، إذا شك في وصول الماء إلى البشرة التي تحته، و انما الكلام في ان التخليل هل يقع في أثناء الارتماس، أو انه من مقدماته الواقعة قبله، و لا يخفى انه على جميع الأقوال في مهية الارتماس يقع في أثنائه الا على القول بكونه آنيا واقعا في طرف الزمان لا زمانيا على وجه الانطباق، و لا (لا على وجه الانطباق).
الأمر السابع: قال في الحدائق: ان مورد اخبار الارتماس هو غسل الجنابة خاصة، لكن ظاهر الأصحاب تعدية الحكم الى ما عداه من الأغسال من باب العمل بتنقيح المناط القطعي، لعدم معلومية الخصوصية للجنابة، و حكى عن الذكرى انه لم يفرق احد بينه و بين غيره من الأغسال أقول: و لعل اتحاد الكيفية في جميع الأغسال الواجبة، و المستحبة التي محلها بدن الحي، و لو كان غير بدن الغاسل نفسه كما في غسل المولود، مما لا ينبغي الإشكال فيه، و انما الكلام في الاطراد بالنسبة إلى غسل الميت أيضا، فالكلام هنا في مقامين الأول: في الاطراد بالنسبة الى ما عدا غسل الميت، و يدل عليه مضافا الى