مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٩ - الثاني الجماع و ان لم ينزل
الالتقاء فيما له الختان، لا عدم وجوبه عند التقاء ما لا ختان له.
و العمدة هو عدم الدليل على سببية وطيها للجنابة بعد انصراف الأدلة عنه، خلافا للمحكي عن العلامة في المختلف و الشهيد الثاني و جماعة، فذهبوا الى وجوب الغسل به لصدق الإيلاج و الإدخال و الملازمة بين وجوب الحد و الغسل المؤيد بالمرسل المروي في بعض الكتب: «ما أوجب الحد أوجب الغسل» و لدعوى الإجماع عليه من السيد (قده) و ادعاء انه من المسلميات و الكل كما ترى، لا سيما دعوى الملازمة المذكورة حيث قد عرفت انها على تقديرها انما هي بين حد الزناء و بين وجوب الغسل لا بين الحد مطلقا و بينه، و حدّ واطئ البهيمة ليس حد الزنا و ان أطلق عليه في بعض الاخبار، و لكن مع ذلك كله لذهاب كثير من الأعاظم كالشيخ في صوم المبسوط و الشهيدين في الذكرى و المسالك، و الوحيد البهبهاني و صاحب الرياض، و مال إليه في الجواهر و نفى البعد عنه في طهارة الشيخ الأكبر (قده) مع قوله: بأنه أحوط لا ينبغي ترك الاحتياط فيه بما ذكره المصنف من الجمع بين الغسل و الوضوء ان كان مسبوقا بالحدث الأصغر و بإتيان الغسل احتياطا ان كان مسبوقا بالطهارة الحدثية، هذا إذا كان واطيا للبهيمة و اما الموطوء بها بأن ادخل آلتها في فرجه قبلا في المرأة و دبرا مطلقا فينبغي ان يقطع فيه بالعدم الا ان المحكي عن الشهيدين تساويه مع الواطى و لعله بالنظر الى الأدلة المتقدمة و هو كما ترى.
الأمر الثامن: لا إشكال في حكم الوطي في دبر الخنثى و انه كالوطي في دبر غيرها، كما لا إشكال في حصول الجنابة بالوطي في قبلها مع الانزال، و انما الكلام فيه مع عدم الانزال، و الظاهر المجزوم به هو عدمه فيها و في واطئها لعدم العلم بكون قبلها فرجا، و الإيلاج في الفرج كان موجبا للجنابة في الواطى و الموطوء و مع الشك فيه يكون المرجع هو استصحاب الطهارة، و كذا لو كان موطوءا للخنثى سواء كان الموطوء رجلا أو امرأة للشك في كون الإيقاب بآلة الرجال، لكن المحكي عن التذكرة جعل الأوجه حصول الجنابة بإيلاج الواطي في قبل الخنثى مستدلا بعموم رواية الالتقاء