مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٧ - الثاني الجماع و ان لم ينزل
المعهود دون الأفراد النادرة، و لا إلى المناقشة في الحكم المحكية عن شارح الدورس، هذا.
و استدل لحصول الجنابة للحي إذا كان واطيا للميت أو موطوءا له بالاستصحاب و الظاهر ان يكون مراده استصحاب التعليقي الثابت له في حال الحياة واطيا أو موطوءا:
اى كون الميت على حال في الحياة بحيث لو وطى أو وطى لصار واطئة أو موطوؤه جنبا، فعند الشك في بقائه كذلك في حال الموت يستصحب ما عليه في حال الحياة.
و لا يخفى ما في الاستصحاب التعليقي رأسا، مضافا الى إرجاع الشك في المقام الى الشك في بقاء موضوع الاستصحاب أعني الحياة، و مع الشك في الموضوع لا يصح إثبات المحمول بالاستصحاب.
و استدل الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة للحكم المذكور بالملازمة بين وجوب الحدّ و وجوب الغسل الثابتة بقوله (ع): «أ توجبون عليه الحد و لا توجبون عليه صاعا من الماء» و هذا أيضا لا يخلو عن المنع، و ذلك لان الملازمة على القول بها انما هي بين حد الزنا و الغسل لا مطلق الحد، و ذلك لكون اللام في قوله «أ توجبون عليه الحد» للعهد مشيرا به الى حد الزنا، و لم يثبت كون الحد في مجامعة الميت من جهة الزنا، لاحتمال ان يكون لوصف الميت مدخلا فيه، و لذا يحرم و لو مع الحليلة الميتة و ان لم يكن فيه شيء إلا التعزير و يغلظ مع الأجنبية، و في المرسل في الذي يأتي المرأة و هي ميتة؟ قال (ع): «أعظم من ذلك من يأتيها و هي حية» و اما بالنسبة إلى حدوث الجنابة في طرف الميت إذا كان واطيا أو موطوءا ففي الجواهر ان الظاهر كما صرح به غير واحد انه لا يجب الغسل للميت لا على الولي و لا على سائر المكلفين، لأصالة البراءة أقول: و هو كذلك اما بناء على انتزاع الوضع عن التكليف فواضح حيث لا تكليف و لو على نحو القضية المشروطة بالنسبة إلى الميت لكي ينتزع منه الوضع، و اما بناء على استقلاله في الجعل فكذلك لانصراف الأدلة في المقام الى ما يصح ان يتعلق به التكليف و لو شأنا فليس فيه إطلاق يشمل الميت