مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٤ - الأول خروج المني
فيه، لا عن ندرة الوجود بالنسبة الى بعض الافراد مع التساوي في الصدق، حسبما بين في الأصول.
و اما الوجه الثاني- أعني عدم العبرة بالخروج عن المخرج الغير الطبيعي و لو كان عاديا، فليس له وجه أصلا كما انه لعله لا قائل به أيضا، و الظاهر من إطلاق كثير من المتون و عدم تقييد المخرج الغير الطبيعي بالاعتياد كالمتن هو عدم اعتبار الاعتياد عندهم، و الا لقيدوه به كما قيدوا ناقضية الحدث الأصغر بخروجه عن الموضع المعتاد إذا لم يكن طبيعيا عند من اعتبر الاعتياد فيه، كالمحقق في الشرائع و ربما يقال بأن إطلاقهم في المقام منزل على ما قيدوه في الحدث الأصغر، و هو مدفوع بأن الأظهر إبقاء كلامهم في المقام على الإطلاق، و انهم قائلون بالتفصيل باعتبار الاعتياد في الحدث الأصغر دون المقام، و هذا هو الأظهر و بما ذكر يظهر النظر في التفصيلين الأخيرين و ان الأقوى عدم التفاوت بين ما يخرج من ثقبة في الإحليل أو في الخصيتين أو في الصلب، و بين غيره، كما لا يفرق بين ما يخرج من فوق الصلب و دونه، كل ذلك لإطلاق الدليل، و ان كان مراعاة الاحتياط فيما يخرج من فوق الصلب مما لا ينبغي تركه، و ذلك للشك في منوية ما يخرج من فوق الصلب من جهة احتمال دخل الخروج من الصلب في كونه منيا و قد ظهر مما بيناه حكم الخنثى المشكل فإنه على القول بعدم اعتبار الاعتياد تتحقق الجنابة بخروج المنى عنها مطلقا بعد العلم بخروجه و لو من غير المعتاد، و على القول الآخر يعتبر خروجه من فرجيه أو من أحدهما، لكن مع الاعتياد و كذا الكلام في الممسوح الأمر الرابع: يعتبر في تحقق الجنابة خروج المني إلى خارج البدن فلو تحرك من محله و لم يخرج لم يوجب الجنابة، و ذلك لتعليق وجوب الغسل في غير واحد من الاخبار على الانزال الذي هو عبارة عن خروج المني إلى ظاهر الجسد، و هو:
اى اعتبار الخروج الى ظاهر الجسد هو الظاهر من النصوص الأخر، و الفتاوى و صريح بعضها الأخر و في كثير من العبارات نفى الريب عنه