مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٤ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
من حين رؤية الدم لو لم يظهر الحال قبله، و به يجمع بين اختلاف الاخبار في مقدار الاستظهار، و يبطل ما عدا القول الى تمام العشرة من الأقوال و اللّه الهادي.
الثاني عشر إذا انقطع الدم على العشرة أو أقل فالمجموع من أيام العادة في ذات العادة و أيام الاستظهار بعد العادة و بعد أيام الاستظهار الى تمام العشرة في غير ذات العادة حيض، فلو تركت الصلاة فيها لا يجب قضائها و لو صامت فيها يجب عليها قضائه، و لو فعلت الصوم بعد أيام الاستظهار إن استظهرت بما دون العشرة من يوم أو أزيد، و ذلك لتبين فساده بالقطع على العشرة و قد نفى الخلاف في ذلك بل ادعى عليه الإجماع.
و يدل عليه قاعدة الإمكان و ما دل على ان المرأة إذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الاولى، و مرسلة يونس المتقدمة التي فيها ما يدل على ان المرئي بعد العادة من الحيض ما لم يتجاوز العشرة، و استصحاب بقاء حدث الحيض و استصحاب أحكام الحائض، و اخبار الاستبراء الدالة على انه ان خرجت القطنة ملوثة لم تطهر، فلا ينبغي الإشكال في ذاك الحكم الا انه توقف فيه صاحب المدارك، و استشكل عليه في المفاتيح و الحدائق مستظهرا بان المستفاد من اخبار الاستظهار هو الحكم باستحاضة ما بعدها واقعا مطلقا، و لو انقطع على العشرة.
و لا يخفى ما فيه لان المراد بكون ما بعد أيام الاستظهار استحاضة هو وجوب عمل المستحاضة عليها لا انها استحاضة حقيقة، كما يشهد بذلك ما في موثقة سماعة «فإذا تربصت ثلاثة أيام و لم ينقطع عنها الدم فلتصنع كما تصنع المستحاضة» و لا منافاة بين ان تعمل عمل المستحاضة و بين ان يحكم عليها بعد انكشاف الخلاف بكونها حيضا و ان أبيت إلا عن التنافي فما يدل على الاقتصار على العادة مع تجاوز الدم عن العشرة و التحيض بالعادة و بما بعدها إلى العشرة مع عدمه أظهر من دلالة دليل الاستظهار على كون ذلك حكما واقعيا لا وظيفة حال الجهل، و مع تسليم التعارض فالنسبة بينهما عموم من وجه فالمرجع أصالة بقاء الحيض أو بقاء احكامه، هذا كله في ما إذا انقطع الدم على العشرة و مع التجاوز عنها و لو قليلا فلها أحكام يأتي في الفصل الاتى