مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٥ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
لها العمل بالاستصحاب كما هو ظاهر غير واحد من الأصحاب، و في الجواهر بلا خلاف أجده سوى ما عساه يظهر من الاقتصاد للتعبير بلفظ (ينبغي) المشعر بالاستحباب أو الوجوب الشرطي بالمعنى المتقدم في تأسيس الأصل من اعتبار الفحص عند ارادة الغسل ليحصل لها الاطمئنان بالطهر، و اما مع عدم ارادته فيجوز لها الإبقاء على حكم الحائض بالاستصحاب، أو حمل ما في معنى الأمر في قوله (ع) «فلتستدخل» على الإرشاد بان لا يقع الغسل و ما يترتب عليه لغوا على تقدير عدم نقاء الباطن وجوه: أقواها ثانيها، و هو الوجوب الشرطي المتوقف على ارادة الغسل لا الأول- أعني الوجوب النفسي- التعبدي لبعده جدا، و ظهور الصحيح في عدمه من ناحية تعليق وجوب الاستبراء على ارادة الغسل الظاهر في شرطية الاستبراء للغسل، و لا الأخير- أعني الحمل على الإرشاد- لكونه مجازا لا يصار اليه الا بالقرينة، و في طهارة الشيخ الأكبر (قده): انه اى الاستبراء، ليس شرطا في صحة الغسل إلا لأجل ان الأمر بالغسل انما يتوجه على الطاهر من الحيض، و يتوقف معرفة كون المرأة كذلك على الاستبراء، إذ الأصل بقاء الحيض و عدم انقطاعه، و لا إشكال في عدم صحة الغسل بدون الاستبراء حينئذ نعم لو نسي الاستبراء و اغتسل ثم تبين طهره زمان الاغتسال صح الغسل بلا إشكال، اما لو قلنا بعدم جريان الأصل في الأمور التدريجية الحادثة شيئا فشيئا، بل الأصل فيها عدم حدوث الزائد على ما علم حدوثه كان الأصل في المقام عدم حدوث دم الحيض بعد ذلك، و يكفى ذلك في صحة الاغتسال الا ان الاخبار المتقدمة ظاهرة في عدم جواز الاغتسال اعتمادا على الأصل المذكور من دون استبراء، و أورد عليه (في رسالة الدماء) على أول كلامه بأنه لو لا دلالة أخبار الاستبراء على الاشتراط لا وجه لفساد الغسل بدون الاستبراء إذا انكشف طهرها في زمان الغسل و لو كان قضية الأصل بقاء حيضها، ضرورة ان المعتبر في صحة غسلها هو طهرها الواقعي و أصالة بقاء حيضها لا ينافيه، و المنافي لها هو الطهر الظاهري و هو لا يكون شرطا في صحة الغسل، و الا فلا وجه للحكم بصحة الغسل بلا إشكال في صورة نسيان الاستبراء