مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٤ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
فلا تدري طهرت أم لا؟ قال (ع) «تقوم قائمة و تلزق بطنها بحائط و تستدخل قطنة بيضاء و ترفع رجلها اليمنى فان خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر و ان لم يخرج فقد طهرت تغتسل و تصلى» و منها رواية شرجيل الكندي عن الصادق (ع) قال قلت كيف تعرف الطامث طهرها؟ قال (ع) «تعمد برجلها اليسرى على الحائط و تستدخل الكرسف بيدها اليمنى فان كان ثم مثل رأس الذباب خرج على الكرسف» و منها موثقة سماعة عن الصادق (ع) قال قلت له المرأة ترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا؟ قال (ع) «فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط و ترفع رجلها على الحائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد ان يبول ثم تستدخل الكرسف فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج فان خرج دم فلم تطهر و ان لم يخرج فقد طهرت» و منها ما في الفقه الرضوي و إذا رأت الصفرة أو شيئا من الدم فعليها ان تلصق بطنها بالحائط و ترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال و تدخل قطنة فان خرج فيها دم فهي حائض و ان لم يخرج فليست بحائض و في استفادة الوجوب من هذه الاخبار تأمل، و المصرح به في رسالة الدماء هو تسليم دلالة صحيح محمد بن مسلم على الوجوب و المنع عن دلالة ما عداها بدعوى سوقه لبيان كيفية الاستعلام، و في مصباح الفقيه تسليم دلالة موثقة سماعة و الرضوي عليه لو أغمض عن سند الرضوي أو قيل بانجباره بالشهرة، و المنع عن دلالة صحيحة أبي مسلم، و في طهارة الشيخ الأكبر (قده) الإنصاف انه لو لا فتوى الأصحاب بالوجوب كانت استفادته من هذا الاخبار مشكلة لأن بعضها مسوق لبيان وجوب ذلك عند ارادة الاغتسال فيحتمل الإرشاد لئلا يظهر الدم فيلغو الاغتسال، و يحتمل الاشتراط شرعا اما لان الأصل بقاء الحيض و اما لتحصيل الجزم ببراءة الرحم تعبدا، و ان قلنا بأصالة عدم حدوث الدم في الرحم انتهى، و الحق تمامية دلالة الصحيح على الوجوب.
و هل المستفاد منه هو الوجوب النفسي التعبدي بمعنى انه يجب عليه الفحص و طلب برأيه الرحم إذا انقطع الدم عن الظاهر عند الشك في بقائه في الباطن، فلا يجوز