مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧١ - مسألة(١٨) إذا رأت ثلاثة أيام متواليات و انقطع
و تقديم التميز عليها في الأخير، و المحكي عنه في الاستدلال له بأن العادة الحاصلة من التميز لو قدمت عليه عند معارضتهما لزم زيادة الفرع على الأصل، لأن أصل الاعتياد حصل من الصفة فلا يبلغ مرتبة تقدم عليها مع الخلو عنها، و ما ذكره (قده) لا يخلو عن الوجه كما اعترف به في الجواهر، و ان أورد عليه بأنه مجرد اعتبار لا يعول عليه بعد القول بثبوت العادة به شرعا، اللهم الا ان يستشكل بثبوتها به الا ما قام الدليل على ثبوتها به و هو الإجماع، و القدر المسلم منه هو فيما إذا لم يعارضها تميز، و اما معه فهو غير ثابت كما حكى عن شارح الروض و كاشف اللثام أيضا التوقف في تقديم العادة الحاصلة من التميز على التميز هذا، و المحكي عن القواعد هو تقديم الدم المتقدم على المتأخر و لو كان المتأخر في العادة بالصفة و سيأتي وجهه، هذا كله حكم ما إذا كان احد الدمين في العادة و الأخر في غيرها و ان لم يكن واحد منهما في العادة، فإن كان أحدهما واجد الصفات دون الأخر فتجعل الواجد حيضا و الفاقد استحاضة، و عدم تصادف شيء من الدمين مع العادة اما يكون لأجل عدم العادة لها أصلا، بأن كانت مضطربة أو كانت العادة بياضا، و ان كان الدمان سابقا عليها كما إذا كانت عادتها خمسة في أول الشهر ثم اتفق الرؤية من يوم السادس عشر من الشهر الذي قبله الى عشرين منه و نقت من يوم الحادي و العشرين منه الى يوم الخامس و العشرين ثم رأت من يوم السادس و العشرين الى آخر الشهر فالدمان الواقعان في طرفي النقاء المتخلل مع ذاك النقاء لا يصادف أيام عادتها و مجموعهما مع النقاء لا يمكن ان يكون حيضا لتجاوزه عن العشرة، و كل واحد من الدمين صالح لان يكون حيضا أو كان الدمان مع النقاء المتخلل بينهما بعد العادة كما إذا كانت العادة خمسة أيام في أول الشهر و لم تر فيها الدم فرأت من يوم السادس منه الى العاشر و نقت من يوم الحادي عشر الى يوم الخامس عشر ثم رأت من السادس عشر الى عشرين، أو كان الدمان سابقا و لاحقا على العادة و كانت العادة متخللة بينهما بياضا، كما إذا رأت من كانت عادتها خمسة من أول الشهر خمسة قبلها فنقت من أول العادة إلى آخرها ثم رأت من يوم السادس من الشهر الى العاشر منه ففي جميع هذه الصور لم يكن شيء من الدمين في العادة كما لا يخفى