مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٢ - مسألة(١٨) إذا رأت ثلاثة أيام متواليات و انقطع
و كيف كان فان كان أحدهما واجدا للصفات دون الأخر ففي جعل الحيض ما كان واجدا منهما للصفات و لو كان لاحقا كما صرح به في المتن، و عن كشف اللثام انه ربما لم يكن الأول حيضا إذا لم يصادف العادة أو التميز أو جعل الأول منهما حيضا و لو كان فاقدا و الثاني جامعا كما هو ظاهر الجواهر و افتى به في النجاة، و نسبه في الجواهر الى ظاهر الأصحاب بل داخلا في معقد إجماعهم على استحاضية الدم الثاني.
حيث لا يمكن ان يكون من الحيضة الأولى لكونه بعد العشرة من ابتداء رؤية الدم الأول، و لا من حيضة مستقبلة لعدم الفصل بين ابتداء رؤيته و بين انقطاع الدم الأول بأقل الطهر فلا بد من ان تكون استحاضة.
و استدل له مضافا الى ذلك بخبر صفوان بن يحيى عن الكاظم (ع) و فيه: إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك تمسك عن الصلاة؟ قال «لا، هذه مستحاضة» و يستدل للأول باخبار الصفات بناء على ظهورها في كون التميز طريقا إلى إثبات الحيض و امارة له مطلقا، و لو في غير مستمرة الدم فتدل على تحيض ما كان واجدا لها و لو كان متأخرا عن الفاقد منهما و هذا لا يخلو عن المنع، لمنع إطلاق أخبار الصفات و المتيقن منها اعتبار الصفات في صورة استمرار الدم. و عليه فالقول بتعين الدم الأول في الحيضية لا يخلو عن الوجه، و ان كان فاقدا للصفات مع كون الدم الثاني واجدا له هذا، و ان كان الدمان متساويين في الصفات بان كانا معا واجدين أو فاقدين لها ففي التخيير بين وضع الحيض في الأول أو الثاني أو تعين وضعه في الأول وجهان من تساويهما في ذلك و انتفاء المرجح لأحدهما على الأخر من عادة أو تميز، و تساويهما في قاعدة الإمكان، و من كون الأول مساعدا مع ما تقتضيه الجبلة، و يؤيده ما في خبر ابن بكير «عدت من أول ما رأت الدم الأول و الثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة» و مرسل يونس «ان عليها أول ما ترى الدم و يجوز كونه حيضا ان تتحيض به» و هذان الخبران و ان كانا في المستمرة الا انه يمكن التأييد بما في المقام و التحقيق ان يقال ان في فرض الكلام: اعنى ما إذا رأت مثلا ثلاثة أيام