مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٢ - فصل في الحيض
شرب الخمر ان شرب الماء حلال و شرب الخمر حرام، و هذا ليس من التناقض في شيء بل التناقض انما هو في ترخيص شيء ألزم فعله أو تركه في ظرف إبقاء إلزامه و عدم رفع اليد عنه و بالجملة فحصول القطع بحيضية ما يخرج قبل التسع أو بعد اليأس أحيانا لا يصادم هذا الاحتمال، فلا موجب لرفع اليد عنه لمكان حصول القطع أحيانا بحيضية ما يخرج قبل التسع أو بعد اليأس و ثانيهما: ان يكون لبيان عدم تعنون الدم المتكون بالحيضية بعد فرض تكونه، نظير عدم تعنون الدم الخارج بعد الولادة بالحيضية مع انه بنفسه هو ذاك الدم المتكون المحتبس في الرحم، لاعتبار خروجه بنفسه، و بسبب قذف الطبيعة في تسميته بالحيض فلو خرج لا بنفسه بل بسبب الولادة لا يسمى بالحيض، و ان كان هو هو بعينه، فالخروج بسبب قذف الطبيعة معتبر في تسميته حيضا و ان لم يكن معتبرا في تكونه تكوينا، كما ان تعلق الروح بالبدن معتبر في تسمية الروح بالنفس و البدن بالجسد و ان لم يكن معتبرا في تحققهما تكوينا الاحتمال الثاني: ان يكون صدوره لبيان عدم حيضية ما يخرج قبل التسع أو بعد اليأس شرعا فيكون سلب الحيضية عنهما بلحاظ رفع ما يترتب على الحيض من الأحكام الشرعية عنهما، و ان كان الخارج قبل التسع أو بعد اليأس حيضا واقعا الا ان كل حيض لا يكون محكوما بأحكام الحيض.
الثالث: ان يكون صدوره لبيان رفع حيضيته ظاهرا فيكون ناظرا الى حال الشك، و يكون خروجه قبل التسع أو بعد اليأس امارة على عدم الحيضية عند الشك فيها.
الرابع: ان يكون صدوره لبيان عدم وجوب الاعتداد على من لم تبلغ التسع أو جاوزت حد اليأس، غاية الأمر انه لما كانت حكمة عدم وجوب العدة عليها هي عدم تحيضها و تحيض مثلها غالبا علق الحكم بعدم الاعتداد على من لم تحض: اى من لم تحض غالبا، كما ان وجوب الاعتداد ثابت على من تحيض مثلها غالبا و لو لم تحض شخص