مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٧ - مسألة(١٧) إذا كان يعلم إجمالا ان عليه اغسالا
الغير المنوعة، و اما عنوان الظهرية و العصرية فهو نفس ما تعلق به الأمر، و كذا في المقام ما تعلق به الأمر هو غسل الجنابة فإذا اتى بغسل المس باعتقاد أنه المأمور به يكون خارجا عن باب الخطاء في التطبيق، و عليك بالمراجعة الى ما حررناه في الصلاة في المسألة المذكورة.
الرابع: ما إذا نوى بعضا معينا و قصد عدم تحقق غيره و كان عليه ما نوى عدم تحققه و لم يكن عليه ما نوى تحققه و استشكل في المتن كفايته عنه، و لعل وجه احتمال كفايته توهم وحدة مهية الغسل الموجبة للتداخل السببي القهري على نحو العزيمة، و قد عرفت استظهار تعدد مهية الأغسال في المسألة المتقدمة بما لا مزيد عليه، و عليه فلا ينبغي الارتياب في عدم الاكتفاء لان ما تعلق به قصده غير ما تعلق به الأمر، و ما تعلق به الأمر غير ما تعلق به قصده، فلا وجه للاجزاء. و لا يصدق الامتثال الخامس ما إذا نوى بعضا معينا و قصد عدم تحقق غيره مع كونهما معا عليه، و الحكم في الاكتفاء عما نوى عدمه كما مر و الأقوى عدمه، و اما الحكم بصحته بالنسبة الى ما نواه فلعله لا اشكال فيه بعد تبين كون الأغسال حقائق مختلفة و ما استشكله المصنف (قده) فيها من جهة ان حقيقة الأغسال واحدة مردود بما تقدم، و انه لا إشكال في ان التداخل في الأغسال في كل مورد ثبت بالدليل رخصة لا عزيمة، و يجوز ان يأتي بأغسال متعددة كل بنية واحدة، كما دل عليه موثقة عمار الساباطي المتقدمة، مضافا الى ان أدلة التداخل لا يستفاد منها أزيد من جوازه. و اما كونه على نحو العزيمة فلا يدل عليه دليل، الى هنا ختم ما أردنا تحريره في غسل الجنابة. على يد مؤلفه الفقير محمد تقى بن محمد الآملي غفر اللّه سبحانه له و لوالديه و ذوي حقوقه و جميع المؤمنين و كان الفراغ عنه في عشية يوم الخميس الخامس و العشرين من شهر شوال المكرم من شهور ١٣٦٩ الهجرية القمرية في عاصمة طهران و الحمد للّه اللهم طهرنا من العيوب و اختم لنا بالسعادة.