مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٠ - مسألة(١) من نام في أحد المسجدين أو احتلم أو أجنب فيهما
التيمم مكثا زائدا على المكث الذي لا بد منه للخروج.
الصورة الرابعة: ان يتمكن من الغسل فمع كون زمانه اقصر من زمان التيمم أو مساويا معه يتعين عليه الغسل، اما مع كونه اقصر من زمان التيمم فواضح حيث ان المكث للغسل يكون أقل، و اما مع مساواته فلان التيمم بدل عن الغسل عند العجز، و المفروض تمكنه منه، و مع مساواته زمانا مع زمان التيمم فلا موجب لانتهاء الأمر إلى البدل، و مع كون زمانه أطول من زمان التيمم فاللازم تعيين التيمم لعدم المجوز للمكث الزائد عن مقدار التيمم مع الجنابة، مع انه مما له محيص بإتيان التيمم، و الظاهر عدم الفرق في هذه الصورة بين ان تكون جنابته حدثت في المسجد أو في خارجه، و دخل فيه جنبا سواء كانت جنابته في المسجد بالاحتلام أو بغيره من أسبابها، و سواء كان دخوله في المسجد عمدا أو سهوا أو جهلا.
الأمر الثالث: في حكم المقام على حسب ما يستفاد من النص، اعلم انه ورد النص بوجوب التيمم عليه للخروج في صحيح أبي حمزة عن الباقر (ع) قال: «إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد النبي (ص) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم و لا يمر في المسجد إلا متيمما، و لا بأس ان يمر في سائر المساجد و لا يجلس في شيء من المساجد» و في المعتبر حكاه هكذا: «أو اصابته جنابة» بدل قوله (ع) «فأصابته» فعلى نسخة (فأصابته) يكون الحكم المذكور فيه في مورد الاحتلام، و على نسخة «أو اصابته» يكون الحكم المذكور للجنابة الحاصلة في المسجد سواء كانت بالاحتلام أو بغيره، و لا يعم الداخل فيه جنبا، و ذكر في الكافي بعد قوله «و لا يمر في المسجد الا متيمما» قوله «و كذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك و لا بأس ان يمرا في سائر المساجد- إلى أخر الخبر-».
و قد اختلف الانظار في فقهه، فمنهم من حمله على التعبد، ثم اختلفوا فيه، فمنهم من قرره على نسخة «فأصابته» و جعله مدركا لوجوب التيمم على خصوص من احتلم في المسجدين تعبدا مطلقا، سواء تمكن من الغسل أم لا، و سواء كان زمانه مساويا مع زمان الخروج أو زمان الغسل عند التمكن منه، أو مختلفا معه بالزيادة أو النقصان و هذا مدرك القول الأول من الأقوال الأربعة المتقدمة، و منهم من قرره على نسخة