مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٧ - الثالث صوم شهر رمضان و قضائه
اشتراط الصلاة مطلقا و لو كانت مندوبة بالطهارة كما تقدم.
[الثالث: صوم شهر رمضان و قضائه]
الثالث: صوم شهر رمضان و قضائه بمعنى انه لا يصح إذا أصبح جنبا متعمدا أو ناسيا للجنابة: و اما سائر الصيام ما عدا رمضان و قضائه فلا يبطل بالإصباح جنبا و ان كانت واجبة، نعم الأحوط في الواجبة منها ترك تعمد الإصباح جنبا نعم الجنابة العمدية في أثناء النهار تبطل جميع الصيام حتى المندوبة منها، و اما الاحتلام فلا يضر بشيء منها حتى صوم رمضان.
هيهنا أمور الأول: المشهور شهرة محققة كادت ان تكون إجماعا بطلان الصوم بالإصباح جنبا في الجملة، و نسب الى الصدوق في المقنع عدمه حيث روى فيه خبر حماد بن عثمان عن الصادق (ع) الدال على عدم بطلانه بالإصباح جنبا على ما قيل، و ان لم يخلو عن المنع كما ستعرف، مع ان مذهبه (قده) في الكتاب المقنع الإفتاء بمضمون الأخبار التي ينقلها فيه، و نسب الميل إليه إلى المحقق الأردبيلي، و حكاه في الحدائق عن المحقق الداماد صريحا و استدل لقول المشهور بأخبار كثيرة دالة على وجوب القضاء عليه، و هي كثيرة فيها الصحاح و الموثقات، و في بعضها مع وجوب الكفارة كما في موثقة أبي بصير عن الصادق (ع) في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح؟
قال: «يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا» قال: و قال (ع):
«حقيق ان لا أراه يدركه ابدا» و هذه الاخبار مع كثرتها و اطباق العمل بها تكون واجدة لشرائط الحجية فيجب الأخذ بها و ترك ما يعارضها، لا لمكان المعارضة، بل لانتفاء الحجية عنها باعراض المشهور عن العمل بها، حتى انها لو لم يكن لها معارض لم تكن أيضا حجة على ما هو المختار عندنا و استدل للقول الأخر بالاية الكريمة «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ» فإن إطلاق حل الرفث الى النساء ليلة الصيام يقتضي جوازه في كل جزء من