مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٢ - مسألة(٨) يجوز للشخص إجناب نفسه
و أجنب نفسه أو نقض وضوئه أو لم يأت بالطهارة المائية عند التمكن منها، ثم اتى بالصلاة متيمما مع التمكن منها فهل يصح صلاته حتى لا يحتاج إلى إتيانها ثانيا مع الطهارة المائية، اما في الوقت لو تمكن منها بعد إتيانها متيمما أو في خارج الوقت، أولا تصح و يجب عليه الإعادة أو القضاء فهذه جهات في هذه المسألة يجب تنقيحها و البحث عنها الجهة الاولى في جواز إجناب المكلف نفسه بعد الوقت ان لم يتمكن من الغسل مع تمكنه من التيمم، و البحث عن الحكم فيه يقع تارة بالنسبة الى ما تقتضيه القاعدة، و اخرى بالنظر الى ما يستفاد من النص، اما بالنظر الى ما تقتضيه القاعدة فتارة يقع الكلام بالنسبة إلى مقام الثبوت، و اخرى بالنظر الى الإثبات، اما بالنسبة إلى مقام الثبوت فبيان القول الكلي الذي يتضح به البحث في سائر الجهات أيضا يتم بذكر أمور إجمالا نقحناها في الأصول مفصلا الأول: وجوب كل واجب موقت مشروط بالوقت مطلقا سواء كان الوقت دخيلا في ملاكه و كان من المقدمات الوجوبية، أو في حسن الخطاب به و من المقدمات الوجودية، اما على الأول فواضح، و اما على الأخير فلان الوقت بناء على الأخير و ان لم يكن دخيلا في الملاك، و انه على فرض اختياريته لكان يجب تحصيله من قبل وجوب الواجب فيه مقدمة، لكنه بعد كونه خارجا عن الاختيار فلا محالة يجب ان يأخذه الأمر مفروض الوجود فيأمر بإتيان الواجب فيه على تقدير وجوده، و هذا معنى واجب المشروط كيف و لو لم يأخذه مفروض الوجود كذلك للزم ان يكون متعلق الطلب مطلقا عنه، و هو مع كونه واجبا موقتا خلف، و على هذا يترتب استحالة تصوير الواجب المعلق بمعنى كون الوجوب المنجز حاليا و الواجب استقباليا، على ما أوضحنا سبيل امتناعه في الأصول بما لا مزيد عليه الثاني: فعلية كل واجب مشروط متوقف على تحقق كلما هو شرط لوجوبه من الأمور التي لها دخل في ملاكه مطلقا اختياريا كان أو غير اختياري، أو الأمور الغير