جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٧ - الأول في جنسه
و يشترط في الثوب أمران:
الملك أو حكمه، (١) فلو صلّى في المغصوب عالما بطلت صلاته و إن جهل الحكم. (٢) و الأقوى إلحاق الناسي و مستصحب غيره به، (٣)
الثّالثة: لا يحرم على الوليّ تمكين الصّبي من الحرير لعدم التكليف، فلا يتناوله التّحريم، و للأصل، و قول جابر: كما ننزعه عن الصّبيان، و نتركه على الجواري [١] محمول على التنزه و المبالغة في التورع.
الرّابعة: ما يخاط من الحرير بالقطن أو الكتان لا يزول التّحريم عنه، و كذا لو بطّن به الثّوب أو ظهّر به لعموم النّهي.
قوله: (و يشترط في الثّوب أمران: الملك أو حكمه).
[١] حكم الملك: المستأجر و المستعار، و الّذي أباحه مالكه عموما أو خصوصا.
قوله: (فلو صلّى في المغصوب عالما بطلت صلاته و إن جهل الحكم).
[٢] ظاهر العبارة أنّ المغصوب هو ساتر العورة، لأنّ قوله سابقا: (و يشترط في الثّوب أمران) معناه الثّوب الّذي يكون ساترا، بدليل قوله في بيان جنس السّاتر: (إنّما تجوز الصّلاة في الثّياب المتّخذة من النبات.).
إذا تقرّر هذا، فإذا صلّى في المغصوب و كان هو السّاتر بطلت الصّلاة بإجماع أصحابنا، لرجوع النّهي إلى شرط الصّلاة و هو يقتضي الفساد، و مثله ما لو قام فوقه، أو سجد عليه، لرجوع النّهي إلى جزء الصّلاة فتفسد.
و هذا إذا كان عالما بغصب الثّوب، سواء كان عالما بأنّ حكم المغصوب بطلان الصّلاة أم لا، لوجوب التّعلم على الجاهل، فلا يكون تقصيره عذرا، و ناسي الحكم كالجاهل، و عطف الجاهل في العبارة ب (أن) الوصيلة يقتضي شمول العبارة له، و لناسي الحكم.
قوله: (و الأقوى إلحاق النّاسي و مستصحب غيره به).
[٣] هنا مسألتان:
الاولى: لو صلّى في المغصوب ناسيا للغصب، فالأقوى عند المصنّف إلحاقه بمن
[١] نقل قوله المحقق في المعتبر ٢: ٩١، و العلامة في التذكرة ١: ٩٦، و الشهيد في الذكرى: ١٤٥.