جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٠ - الأول في جنسه
و تصح الصلاة في صوف ما يؤكل لحمه، و شعره، و وبره، و ريشه (١) و إن كان ميتة، مع الجز أو غسل موضع الاتصال. (٢)
و لا تجوز الصلاة في جلد الميتة، و إن كان من مأكول اللحم، دبغ أولا، (٣)
بين التّجار و المسافرين أنّه غير مذكّى، و لا عبرة بذلك حملا لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب [١] قلت: إذا أخذ من يد مسلم غير مستحلّ للميتة بالدّباغ و نحوه فلا عبرة بهذه الشّهرة، على أن متعلق الشّهادة إذا كان غير محصور لا تسمع.
قوله: (و تصحّ الصّلاة في صوف ما يؤكل لحمه، و شعره، و وبره، و ريشه).
[١] و كذا عظمه، و نحوه بالإجماع.
قوله: (و إن كان ميتة مع الجزّ، أو غسل موضع الاتصال).
أي: و إن كان ميتة مع الجزّة،. و غسل موضع الاتصال).
[٢] أي: و إن كان ما يؤكل لحمه الّذي يؤخذ منه الصوف، و ما في حكمه ميتة بشرط الجزّ، لعدم المقتضي للتنجيس حينئذ، أو غسل موضع الاتّصال إذا قلع، بشرط أن لا ينفصل معه من الميتة شيء، و لو قلع ثم قطع موضع الاتّصال أغنى عن الغسل [٢]. أمّا العظم فلا بدّ من غسله لملاقاة الميتة، الا أن يذهب اللّحم عنه قبل الموت.
و اعلم أنّ المصنّف لو زاد عند قوله: (أو الخز الخالص) و إن أخذ من ميتة الى آخره، لأغنى عن هذا الكلام الطويل، مع أنّ تقييد الجلد بالتذكية، و إطلاق ما بعده يفهم منه اختصاص التقييد بالجلد.
قوله: (و لا تجوز الصّلاة في جلد الميتة و إن كان من مأكول اللحم دبغ أو لا).
[٣] هذا تصريح بما دلّ عليه التقييد بالتذكية سابقا، و لا فرق في منع الصّلاة في الميتة بين كون الحيوان من جنس ما يؤكل لحمه أو لا، و لا بين أن يدبغ و عدمه بإجماعنا، و الأخبار عن أهل البيت عليهم السّلام بذلك متواترة، مثل خبر محمّد بن
[١] الذكرى: ١٤٤.
[٢] في نسخة «ح»: عن الغسل و الجز، و في نسخة (ع): عن الجز.