جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩ - الأول في أعدادها
و ثمان للعصر قبلها، و للمغرب أربع بعدها، و للعشاء ركعتان من جلوس تعدان بركعة (١) بعدها، و بعد كل صلاة تريد فعلها، (٢) و ثمان ركعات صلاة الليل، و ركعتا الشفع، و ركعة واحدة للوتر و ركعتا الفجر.
و تسقط في السفر نوافل الظهرين و العشاء. (٣)
و الاختلاف في الأخبار منزّل على الاختلاف في الاستحباب بالتأكيد و عدمه.
قوله: (و للعشاء ركعتان من جلوس تعدان بركعة).
[١] و يجوز فعلهما من قيام، لخبر سليمان بن خالد، عن الصّادق عليه السّلام:
«ركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا، و القيام أفضل» [١].
فإن قلت: فعلى هذا إذا صلّيتا من قيام يكون عدد النّوافل خمسا و ثلاثين ركعة.
قلت: إذا كانت الرّكعتان من قيام بدل الرّكعتين من جلوس المحسوبتين بركعة واحدة لا يلزم ذلك، و في رواية البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام: «أنّ الرّكعتين بعد العشاء من قعود تعد بركعة» [٢] ففيه دلالة على أنّ أصل فعلهما من قعود.
قوله: (بعدها و بعد كلّ صلاة تريد فعلها).
[٢] صرّح بذلك الشّيخان في المقنعة [٣]، و النّهاية [٤]، حكاه في الذّكرى، قال:
حتّى في نافلة شهر رمضان، و هو مشهور بين الأصحاب [٥]، و حكى في المنتهى عن الشّيخ أنّه قال: يستحب أن يجعلها بعد كلّ صلاة يريد أن يصليها [٦].
قوله: (و تسقط في السّفر نوافل الظّهرين و العشاء).
[٣] لا كلام في سقوط نافلة الظهرين، إنما الكلام في سقوط نافلة العشاء، و المشهور السّقوط، لرواية أبي بصير عن الصّادق عليه السّلام: «الصّلاة في السّفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلا المغرب» [٧]، الحديث، و في رواية أبي يحيى الخياط عن
[١] التهذيب ٢: ٥ حديث ٨.
[٢] الكافي ٣: ٤٤٤ حديث ٨، التهذيب ٢: ٨ حديث ١٤.
[٣] المقنعة: ٢٧.
[٤] النهاية: ٦٠.
[٥] الذكرى: ١١٥.
[٦] المنتهى ١: ٢٠٨.
[٧] الكافي ٣: ٤٣٩ حديث ٣، التهذيب ٢: ١٤ حديث ٣٦.