جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٥ - ه لو تضاد اجتهاد الاثنين
[ج: لا يتكرر الاجتهاد]
ج: لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة إلّا مع تجدد شك. (١)
[د: لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد]
د: لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففي القضاء إشكال. (٢)
[ه: لو تضاد اجتهاد الاثنين]
ه: لو تضاد اجتهاد الاثنين لم يأتم أحدهما بالآخر، (٣)
بعد الوقت، و فيه قوة، و العمل على الأوّل.
قوله: (ج: لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصّلاة، إلّا مع تجدد شك).
[١] لبقاء حكم الظّن السّابق حيث لم يتجدد شك تمسّكا بالاستصحاب، و قال الشّيخ: يجب ما لم يعلم بقاء الأمارات تحريا لاصابة الحق [١]، و هو ضعيف. أما لو تجدد شكّ فان الاجتهاد الأوّل بطل حكمه.
قوله: (د: لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد، ففي وجوب القضاء إشكال).
[٢] يجب حمل العبارة على ما إذا كان مثل الخطأ المعلوم بالاجتهاد يوجب القضاء لو تحقّق، و لو كان مثله يوجب الإعادة في الوقت و الوقت باق ففي الإعادة إشكال، فلا وجه للتّخصيص، و يمكن حمله على مطلق الإعادة مجازا.
و منشأ الإشكال من ظهور الخطأ الموجب للإعادة فيجب، و من تحقق الامتثال بفعل المأمور به على الوجه المعتبر، فيخرج من العهدة و الإعادة على خلاف الأصل.
و لا يخفى ضعف الوجه الأوّل، فإنّ الخطأ- و هو عدم مطابقة الواقع- لم يظهر بمخالفة الاجتهاد الثّاني للأوّل، لإمكان كون الخطأ هو الثّاني، و وجوب العمل به ظاهرا لتغيّر الأمارة لا يقتضي صحّته في نفس الأمر، و وجوب الإعادة في النّصوص [٢] منوط بانكشاف الحال و تبين الواقع، و إنّما الّذي يقتضيه الاجتهاد الثّاني عدم جواز التّعويل على الأوّل بعد ذلك، و الأصحّ عدم القضاء.
قوله: (ه: لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتم أحدهما بالآخر).
[٣] المراد بتضاد اجتهادهما: اختلافهما في الجهة، لأن اليسير لا يقدح، و إنّما لم يأتم
[١] المبسوط ١: ٨١.
[٢] التهذيب ٢: ٤٧، ٤٨ حديث ١٥٠، ١٥٢، ١٥٥.