جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٤ - ب لو صلى بالظن أو بضيق الوقت
و إلّا أعاد في الوقت، (١) و لو بان الاستدبار أعاد مطلقا. (٢)
الاجزاء قول الصّادق عليه السّلام: «ما بين المشرق و المغرب قبلة» [١]، و لو بان له الانحراف اليسير في أثناء الصّلاة استقام.
قوله: (و إلا أعاد في الوقت).
[١] أي: و إن لم يكن الانحراف يسيرا، بل كان كثيرا إلى محض اليمين أو اليسار- لا مستدبرا لأنّه سيذكر- أعاد مع بقاء الوقت لا مع خروجه، لقول الصّادق عليه السّلام:
«إذا استبان أنّك صلّيت و أنت على غير القبلة و أنت في وقت فأعد، و إن فاتك الوقت فلا تعد» [٢] و غير ذلك من الأخبار [٣]، و هي محمولة على من لم يكن مستدبرا، جمعا بينها و بين ما سيأتي.
فرع: لو أدرك من الوقت ركعة ثمّ علم بالانحراف عن القبلة يمينا أو يسارا، فالظاهر عدم الإعادة لعدم وجوب القضاء.
قوله: (و لو بان الاستدبار أعاد مطلقا).
[٢] أي: في الوقت و خارجه، و هو أصحّ القولين للأصحاب [٤]، لما روي عن الصّادق عليه السّلام فيمن صلّى على غير القبلة، ثم تبيّن له القبلة و قد دخل وقت صلاة أخرى، قال: «يصلّيها قبل أن يصلّي هذه الّتي دخل وقتها، إلا أن يخاف فوت الّتي دخل وقتها» [٥]. و في الطريق ضعف، و حملت على من صلّى بغير اجتهاد و لا تقليد، و هو خلاف الظاهر من قوله: صلّى على غير القبلة، و ضعف الطّريق لا يضر مع عمل كثير من الأصحاب بها.
و قال المرتضى: لا يعيد بعد خروج الوقت كمن صلّى إلى محض اليمين أو اليسار [٦]، تمسكا بإطلاق الأخبار [٧] الصحيحة بعدم إعادة من صلّى الى غير القبلة
[١] الفقيه ١: ١٧٩ حديث ٨٤٦، التهذيب ٢: ٤٨ حديث ١٥٧، الاستبصار ١: ٢٩٧ حديث ١٠٩٥.
[٢] الكافي ٣: ٢٨٤ حديث ٣، ١ التهذيب ٢: ٤٧ حديث ١٥٤، الاستبصار ١: ٢٩٦ حديث ١٠٩٠.
[٣] التهذيب ٢: ١٤١ حديث ٥٥٢ و ٥٥٣، الاستبصار ١: ٢٩٦ حديث ١٠٩١ و ١٠٩٣.
[٤] منهم: المفيد في المقنعة: ٣٦، و الشيخ في المبسوط ١: ٨٠ و التهذيب ٢: ٤٧.
[٥] التهذيب ٢: ٤٦ حديث ١٥٠، الاستبصار ١: ٢٩٧ حديث ١٠٩٨.
[٦] الناصريات (الجوامع الفقهية): ٢٣٠.
[٧] التهذيب ٢: ٤٨ حديث ١٥٤، ١٥٥، ١٦٠.