جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧ - الأول في أعدادها
و شبهه. (١).
[١] الصّلاة تنقسم بالقسمة الاولى: إلى واجبة و مندوبة، و المندوبة أقسام كثيرة، و الواجبة على ما ذكره المصنّف تسع: الكسوف، و الزّلزلة، و الآيات كل منها قسم برأسه، و يرد عليه أن الكسوف و الزلزلة داخلتان في الآيات، فعدهما قسمين لها من عيوب القسمة، و كأنه راعى في ذلك المشهور.
و عدّ المنذور قسما، و شبهه قسما آخر، و لو أنّه عدهما قسما واحدا، و عبر عنهما بعبارة واحدة- كما صنعه شيخنا الشّهيد، حيث عبّر بالملتزم بنذر و شبهه- [١] لكان أولى، إذ لا خصوصيّة للنذر في عدّه قسما دون أخويه.
و أسقط صلاة الجنازة، و ذلك يقتضي كونه لا يرى وقوع اسم الصّلاة عليها حقيقة [٢]، و كلام الأصحاب مختلف.
و يرجّح الحقيقة الاستعمال، و إرادة المجاز تحتاج إلى دليل، لكونه على خلاف الأصل. و يرجح المجاز: أن المشهور كون [٣] الصّلاة شرعا حقيقة في ذات الرّكوع، و لأن كلّ صلاة تجب فيها الفاتحة و لا شيء من الجنازة تجب فيها الفاتحة.
و عدّها شيخنا في أقسام الواجبة، فكانت سبعا: اليومية، و الجمعة، و العيدان و الآيات، و الطواف، و الأموات، و الملتزم بسبب من المكلف [٤].
و المراد باليوميّة صلوات اليوم و الليلة تغليبا لأن معظمها في اليوم، و ليست الجمعة منها بل هي نوع برأسه، و إن كانت بدلا من الظّهر، و الظاهر أنّ قضاء اليوميّة داخل فيها لانقسامها إلى الأداء و القضاء، و كذا قضاء غيرها، و لا يلزم من كونه غير المقضيّ أن لا يكون من اليوميّة: مثلا لأن المقضي هو الأداء لا نفس اليوميّة.
[١] اللمعة الدمشقية: ٢٧.
[٢] اختلفت النسخ المعتمدة من كتابنا هذا، و متن القواعد حسب النسخة المعتمدة أيضا أعلاه حيث أثبت في هذه الأموات و أسقطها من تلك، و الشارح (قدس سره) اثبت السبب في الإسقاط و هكذا في بحث الساتر و عدم اعتباره فيها، ثم إنّه قد اثبت ذلك في الإيضاح ١: ٧٣ و مفتاح الكرامة ٢: ٤، بخلاف كشف اللثام ١: ١٥٤، و الذي يراجع مؤلفات العلامة (قدس سره) يرى أن رأيه مضطرب فتارة يذكرها و اخرى ينفيها، و في التذكرة صرح بإسقاطها حيث عد الصلوات الواجبة عدا.
[٣] في «ع»: و المجاز المشهور أن الصلاة، و في «ن»: الأصل و المشهور ان الصلاة، و المثبت من نسخة «ح»، و هو الصحيح.
[٤] اللمعة الدمشقية: ٢٧.