جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥١ - الأول الماهية
و كذا المصلي على جبل أبي قبيس. (١)
و لو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته، (٢) و الصف المستطيل إذا خرج بعضه عن سمت الكعبة تبطل صلاة ذلك البعض، (٣) لأن الجهة معتبرة مع البعد، و مع المشاهدة العين. (٤)
قوله: (و كذا المصلّي على جبل أبي قبيس).
[١] أي: يستقبل الجهة، لما روي عن الصّادق عليه السّلام: «أنّ الكعبة قبلة إلى السّماء» [١].
قوله: (و لو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته).
[٢] ينبغي عود هذا إلى جميع ما سبق، من عند قوله: (و المشاهد لها) أي: لو خرج بعض بدن كلّ واحد من هؤلاء- أعني المشاهد لها، و المصلّي في وسطها و لو بعد انهدامها، إلى آخره- بطلت صلاته، لفوات الاستقبال حينئذ، إلّا أنّ قوله: (عن جهة الكعبة) قد يشعر باختصاص الحكم بالمصلّي على جبل أبي قبيس.
قوله: (و الصّف المستطيل إذا خرج بعضه عن سمت الكعبة تبطل صلاة ذلك البعض).
[٣] أي: دون غيره، لخروجه عن القبلة وحده.
قوله: (لأنّ الجهة معتبرة مع البعد، و مع المشاهدة العين).
[٤] يصلح أن يكون هذا جوابا عن سؤال تقديره: الصّف المستطيل بحيث يزيد على مقدار الكعبة، لا تبطل صلاة من خرج عن سمتها من أهله مع البعد، فلم تبطل صلاته مع القرب؟ و يجاب بأنّ المعتبر مع البعد الجهة و فيها سعة، بخلاف العين الّتي هي قبلة القريب، و لو فرض خروج البعيد في جهة من الجهات عن سمت جهة الكعبة بطلت صلاته و إن ندر هذا الفرض.
[١] التهذيب ٢: ٣٨٣ حديث ١٥٩٨.