جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠٠ - السابع نية الاقتداء
و لو نويا الائتمام أو شكّا فيما أضمراه (١) بطلتا،
للحديث [١]. و يشكل إذا كان ذلك بأخبارهما، لأنّ ذلك يتضمّن الإقرار على الغير، فلا يقبل.
قوله: (و لو نويا الائتمام، أو شكا فيما أضمراه).
[١] فلا يخلو إمّا أن يعلما بذلك في خلال الصّلاة، أو بعدها، و على التّقديرين فاما أن يكون بمجرّد أخبارهما، أو بحجّة من خارج، و على تقدير عروض ذلك في خلال الصّلاة، فامّا قبل مضي محل القراءة، أو بعده، فهنا صور:
الاولى: علمهما بذلك بعد الصّلاة (بحجّة) [٢]، فتجب الإعادة، للحديث.
الثّانية: استنادهما في ذلك إلى قول كل واحد منهما، و يشكل قبوله: لأنّ الإقرار على الغير بعد الحكم بصحّة الصّلاة، و الانفصال منها غير مسموع.
الثالثة: علمهما بذلك في حالة الصّلاة، فتبطل مطلقا، لقبول قول الغير في بطلان صلاة نفسه، فيقدح في صلاة المأموم، لتحقق الاقتداء حينئذ.
الرّابعة: أن يشكّا في ذلك بعد الصّلاة فيمكن الصحّة، لأنّ الشك بعد الانتقال لا يقدح، اختاره المصنّف، و هو قوي.
الخامسة: الشك في خلال الصّلاة قبل القراءة، فينويان الانفراد على تقدير الاقتداء، و يقرءان لأنفسهما.
السّادسة: الشكّ بعد محل القراءة، فتحتمل الصحّة، لعدم القطع بما ينافي الصحّة. و يحتمل قويّا البطلان، لتكليفه بالصّلاة، و حصول الشك المنافي ليقين البراءة قبل الانفصال منها، و الحكم بصحّتها.
و لو قيل: يبني كل منهما على ما قام إليه لم يكن بعيدا، و الظاهر أنّ تذكره فعل القراءة بنية الوجوب أو النّدب، أو عدم تذكر شيء لا أثر له مع الشّك المذكور.
[١] الكافي ٣: ٣٧٥ حديث ٣، الفقيه ١: ٢٥٠ حديث ١١٢٣، التهذيب ٣: ٥٤ حديث ١٨٦.
[٢] لم ترد في «س» و «ن».