جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٧ - الرابع الخطبتان
و يجب قيام الخطيب فيهما، و الفصل بينهما بجلسة خفيفة، و رفع الصوت بحيث يسمعه العدد
الأوّل: كونهما بالعربيّة، فلا يجزئ غيرها اختيارا للتّأسي، و لو لم يفهم العدد العربيّة، فالأقرب وجوب العجمية، لأنّ مقصود الخطبة لا يتم إلّا بفهم معانيها.
و الظّاهر وجوب تعلم ما لا بدّ منه فيهما بالعربيّة على الخطيب و السّامع، لأنّه مقدّمة لفعلهما بالعربيّة، و هو واجب.
الثّاني: التّرتيب بين أجزاء الخطبة الواجبة، للتّأسي، فلو قدم الصّلاة أو غيرها على الحمد أو الوعظ أو القراءة على الصّلاة، استأنف ما يسمى خطبة، صرّح به المصنّف في التّذكرة [١].
الثّالث: تضمنت رواية سماعة الدّعاء لأئمة المسلمين، و الاستغفار للمؤمنين و المؤمنات، و به أفتى صاحب المعتبر [٢] و السيّد [٣]، و أوجب الشّهادة بالرّسالة في الاولى، و كلام الأكثر يقتضي خلافه [٤].
الرّابع: لا يجزئ الاقتصار في الخطبة على آيات تشتمل على أركانها، لعدم تسميتها خطبة، و به صرّح المصنّف في النّهاية [٥].
الخامس: نية الخطبة على وجهها، لأنّها عبادة، فلا بدّ فيها من النيّة كالصّلاة، نبه عليه المصنّف في النّهاية [٦].
قوله: (و يجب قيام الخطيب فيهما، و الفصل بينهما بجلسة خفيفة، و رفع الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا).
[١] التذكرة ١: ١٥٢.
[٢] المعتبر ٢: ٢٨٤.
[٣] قاله في المصباح و نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٨٤.
[٤] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ١٤٧، و أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ١٥١.
[٥] نهاية الأحكام ٢: ٣٥.
[٦] نهاية الأحكام ٢: ٣٧.