جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٣ - الثالث العدد
[الثالث: العدد]
الثالث: العدد: و هو خمسة نفر على رأي أحدهم الإمام، فلا تنعقد بأقل، (١)
قوله: (الثّالث: العدد: و هو خمسة نفر على رأي، أحدهم الإمام، فلا تنعقد بأقل).
[١] لا خلاف في اشتراط العدد في صحة الجمعة، إنّما الخلاف في أقله.
و للأصحاب قولان: أحدهما- و به قال الشّيخ [١]، و جماعة-: أنّه سبعة [٢]، فلا تنعقد بدونه، لرواية محمّد بن مسلم، عن الباقر عليه السّلام قال: «تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين، و لا تجب على أقل منهم» [٣] و أصحّهما- و هو اختيار الأكثر-:
الاكتفاء بخمسة اقتصارا في تقييد إطلاق الآية [٤] على موضع الوفاق، و لصحيحة منصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد، فان كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم» [٥].
و جمع الشّيخ بينهما بالحمل على الوجوب العيني في السّبعة، و التخييري في الخمسة [٦]. قال في الذّكرى: و هو حمل حسن [٧]. و يكون معنى قوله عليه السّلام:
«و لا تجب على أقل منهم» [٨] نفي الوجوب الخاص أي: العيني لا مطلق الوجوب.
و فيه نظر: للمنع من صحة سند رواية السّبعة [٩]، و مخالفتها المشهور، فلا تنهض حجّة لتقييد الآية. و لا تنعقد بأقل من الخمسة قولا واحدا، و لا يخفى أنّ
[١] النهاية: ١٠٣.
[٢] منهم: الصدوق في الفقيه ١: ٢٦٧ حديث ١٢٢٢، و ابن حمزة في الوسيلة: ١٠٤، و ابن البراج في المهذب ١: ١٠٠.
[٣] الفقيه ١: ٢٦٧ حديث ١٢٢٢، التهذيب ٣: ٢٠ حديث ٧٥، الاستبصار ١: ٤١٨ حديث ١٦٠٨.
[٤] الجمعة: ٩.
[٥] التهذيب ٣: ٢٣٩ حديث ٦٣٦، الاستبصار ١: ٤١٩ حديث ١٦١٠.
[٦] المبسوط ١: ١٤٣، النهاية: ١٠٣.
[٧] الذكرى: ٢٣١.
[٨] الفقيه ١: ٢٦٧ حديث ١٢٢٢، التهذيب ٣: ٢٠ حديث ٧٥، الاستبصار ١: ٤١٨ حديث ١٦٠٨.
[٩] المصدر السابق.