جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦١ - الفصل الثامن في التروك
و يكره الالتفات يمينا و شمالا، (١) و التثاؤب، و التمطي، و العبث، و التنخم، و البصاق، و الفرقعة، (٢)
عليه لأنّه تحية، كما في قراءته و أذكاره و عقوده؟ فيه تردّد يلتفت إلى هذا، و إلى أنّ الإشارة لا تعد كلاما، و إلحاقها به في مواضع لدليل لا يقتضي الإلحاق مطلقا.
قوله: (و يكره الالتفات يمينا و شمالا).
[١] لرواية عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و سأله عن الالتفات في الصّلاة أ يقطعها؟ فقال: «لا، و ما أحب أن يفعل» [١]. و المراد: الالتفات بالوجه خاصة، و قد سبق تحقيقه.
قوله: (و التثاؤب، و التمطي، و العبث، و التنخم، و البصاق، و الفرقعة).
[٢] في حسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: أنّه سأله عن الرّجل يتثاءب في الصّلاة، و يتمطى قال: «هو من الشّيطان، و لن يملكه» [٢]، و فيه دلالة على رجحان التّرك مع الإمكان. و روي: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رأى رجلا يعبث في الصّلاة فقال: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه» [٣]. و روى أبو بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا قمت إلى الصّلاة فاعلم أنّك بين يدي اللّه، فان كنت لا تراه فاعلم أنّه يراك، فأقبل قبل صلاتك، و لا تمتخط، و لا تبصق، و لا تنقض أصابعك، و لا تورك، فان قوما عذبوا بنقض الأصابع» [٤]. في القاموس: نقض المحامل، و الأصابع، و الأضلاع، و المفاصل:
أصواتها. ثم قال: و أنقض أصابعه: ضربها لتصوت [٥]. و التورك: الاعتماد باليدين على الوركين، و هو التّخصر. و يشترط في التنخم و البصاق أن لا ينطق بحرفين، فان
[١] التهذيب ٢: ٢٠٠ حديث ٧٨٤، الاستبصار ١: ٤٠٥ حديث ١٥٤٦.
[٢] التهذيب ٢: ٣٢٤ حديث ١٣٢٨.
[٣] الجعفريات: ٢١٤.
[٤] التهذيب ٢: ٣٢٥ حديث ١٣٣٢.
[٥] القاموس المحيط (نقض) ٢: ٣٤٧.