جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٠ - الفصل الثامن في التروك
و التبسم، (١) و قتل الحية و العقرب، (٢) و الإشارة باليد، و التصفيق، و القرآن. (٣)
قوله: (و التّبسم).
[١] أي: يجوز لكن يكره، و قد سبق.
قوله: (و قتل الحيّة، و العقرب).
[٢] لورود النصّ بالأمر به [١]، و قد سبق في الكلام ما يدلّ على موضع وجوبه و جوازه و تحريمه.
قوله: (و الإشارة باليد، و التصفيق، و القرآن).
[٣] إذا عرض للرّجل أو المرأة حاجة، فله الإيماء بيده، و تصفيق إحدى يديه بالأخرى، و ضرب الحائط، و التّسبيح، و التكبير، و أن يتلو شيئا من القرآن مجيبا لغيره، أو مبتدئا له بالخطاب، سواء نبه الإمام بذلك أم غيره، ذكره بعض العامة [٢]. و التّسبيح للمرأة، و قصرها على التصفيق في حسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه سئل عن الرّجل يريد الحاجة و هو في الصّلاة فقال:
«يومئ برأسه، و يشير بيده، و المرأة إذا أرادت الحاجة و هي تصلّي تصفّق بيدها» [٣].
و رخص عليه السّلام في ضرب الحائط للمصلّي ليوقظ الغلام [٤]، و كذا في رفع الصّوت بالتّسبيح لتأتي الجارية فيريها بيده أن على الباب إنسانا يستأذن [٥].
و ربّما اعتبر بعضهم في التّصفيق ضرب ظهر إحدى الرّاحتين على بطن الأخرى، فرقا بينه و بين التّصفيق للّهو و اللعب [٦]، و وجوبه بعيد لفقد الدّليل.
و هل تعد إشارة الأخرس كلاما، نظرا إلى أنّه لو أشار بالسّلام وجب الردّ
[١] الفقيه ١: ٢٤١ حديث ١٠٦٧، التهذيب ٢: ٣٣٠ حديث ١٣٥٧.
[٢] انظر: سنن الترمذي ١: ٢٣٠.
[٣] الكافي ٣: ٣٦٥ حديث ٧، الفقيه ١: ٢٤٢ حديث ١٠٧٥، التهذيب ٢: ٣٢٤ حديث ١٣٢٨.
[٤] الفقيه ١: ٢٤٣ حديث ١٠٨٠.
[٥] الفقيه ١: ٢٤٢ حديث ١٠٧٧.
[٦] هو العلامة في نهاية الأحكام ١: ٥١٧.