جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٣ - الفصل الثامن في التروك
و لا يجوز التطبيق، و هو وضع إحدى الراحتين على الأخرى في الركوع بين رجليه، (١) و لا العقص للرجل على قول. (٢)
و قد قيد به المصنّف في العبارة، و لم يتعرض إلى غيره. و لا فرق بين كون الصّوم واجبا أو مندوبا، و هل يفرق بين كون الوتر واجبا بالنّذر أم لا؟ ترك الاستفصال في الرّواية يدل على عدم الفرق.
إذا عرفت ذلك، فلو أكل أو شرب في الصّلاة ناسيا لم تبطل، و نقل في المنتهى فيه إجماعنا [١] و لا شبهة فيه إذا لم يبلغ الكثرة، أما مع بلوغها و انمحاء صورة الصّلاة فيأتي فيه ما سبق في الفعل الكثير.
قوله: (و لا يجوز التطبيق، و هو وضع احدى الرّاحتين على الأخرى في الرّكوع بين رجليه).
[١] هذا أحد القولين، و الثّاني القول بالكراهة إذ لا مقتضى للتّحريم، و ليس فيه أكثر من ترك اليدين على الركبتين، و هو مستحبّ.
نعم روي: أن سعد بن أبي وقاص قال: كنا نفعل ذلك فأمرنا بضرب الأكف على الرّكب [٢]، و هو يشعر بشرعيّته ثم نسخه، و لعلّه خفي على ابن مسعود حتّى قال باستحبابه [٣]. فعلى القول بالتحريم يمكن البطلان للنّهي في العبادة كالكتف، و يمكن العدم لأنّ النّهي يعود إلى أمر خارج عن الصّلاة.
قوله: (و لا العقص للرجل على قول).
[٢] عقص الشّعر: هو جمعه في وسط الرّأس و شدّه، قال في الصّحاح: عقص الشّعر ضفره و ليّه على الرّأس كالكبّة [٤].
و القول بتحريمه في الصّلاة، و إبطالها به هو قول الشّيخ [٥]، لقول الصّادق
[١] المنتهى ١: ٣١٢.
[٢] سنن الترمذي ١: ١٦٣ حديث ٢٥٨.
[٣] الذكرى: ١٩٨، سنن الترمذي ١: ١٦٣ آخر حديث ٢٥٧.
[٤] الصحاح (عقص) ٣: ١٠٤٦.
[٥] المبسوط ١: ١١٩، النهاية: ٩٥.